شهدت قاعة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء صباح اليوم الخميس جلسة مطولة خصصت للاستماع إلى مرافعات دفاع الضابط السابق (سعيد. ط)، الموقوف احتياطيا في ما بات يعرف بملف “إسكوبار الصحراء”، والمتابع بتهم تتعلق بالتزوير في محرر رسمي ومباشرة عمل تحكمي يمس بحرية الأفراد. وقد شدد دفاع المتهم، بقيادة المحامي محمد يقيني، على أن القضية تتجاوز حدود المسؤولية الفردية لتلامس جوهر الحقوق والحريات الأساسية، داعيا إلى تطبيق روح القانون وضمان مبدأ المحاكمة العادلة.
وفي مرافعة مطولة، اعتبر المحامي أن موكله كان يزاول مهامه كضابط شرطة ضمن اختصاصاته القانونية وتحت إشراف النيابة العامة، مؤكدا أن تدخله في الملف موضوع المتابعة جاء بناء على تعليمات رسمية وليس خارج نطاق القانون كما يروج له. كما أوضح أن المشتكية قدمت، حسب قوله، إفادات متناقضة أسهمت في تضخيم الملف، مبرزا أن جميع الإجراءات تمت وفق المساطر القانونية، وأن المحاضر الرسمية لم يجر الطعن فيها بالزور من أي طرف. وأضاف أن تحويل القضية من مجرد تقرير إخباري إلى تكييف جنائي يثير تساؤلات جدية حول مسار التحقيق وسلامة إجراءاته.
وأكد الدفاع أن تضارب أقوال المشتكية بين سنتي 2013 و2023 يضعف مصداقية الاتهامات، معتبرا أن اعتقال الضابط ومتابعته بتهمة التزوير المعنوي يمثل إجراء غير متناسب مع الوقائع الحقيقية. وطالب المحامي يقيني الهيئة القضائية بإعادة تقييم الملف بعين القانون والإنصاف، مؤكدا أن كل ما تضمنته المحاضر الرسمية كان تحت رقابة القضاء، وأن الادعاءات حول التزوير لا تجد لها سندا قانونيا صلبا في معطيات القضية.
22/01/2026