kawalisrif@hotmail.com

أوجار عازم والطالبي العلمي ينتقده … خلافة أخنوش على رئاسة التجمع الوطني للأحرار تشتد !!

أوجار عازم والطالبي العلمي ينتقده … خلافة أخنوش على رئاسة التجمع الوطني للأحرار تشتد !!

في وقتٍ تتكاثر فيه الأسئلة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حول مرحلة ما بعد عزيز أخنوش، وتتعاظم فيه رهانات القيادة في سياق سياسي دقيق، خرج محمد أوجار إلى العلن معلناً رغبته في خلافة الرجل القوي داخل “الحمامة” في المؤتمر الوطني المقرر في فبراير المقبل .

خطوة كسرت صمتاً غير معلن، وفتحت باب التأويلات على مصراعيه داخل حزب اعتاد حسم قياداته بالتوافق أكثر مما اعتادها بالتنافس المفتوح.

هذه الخطوة، التي بدت في ظاهرها طموحاً سياسياً مشروعاً، سرعان ما كشفت عن عمق الحلافات داخل البيت التجمعي، وعن حساسية مفرطة تجاه أي محاولة لتغيير موازين القوى من خارج “الدائرة الضيقة”. فرغم الحضور السياسي لأوجار وتجربته الحكومية، اصطدم الرجل باعتراضات صامتة من بعض الأطراف، وببرود لافت من قيادات وازنة لم تُقدّم له أي وعود واضحة في هذا الاتجاه، باستثناء دعم محدود من أسماء معزولة داخل الحزب.

وحسب ما تسرّب من محيط الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وأحد الأسماء المحسوبة على أخنوش داخل “الحمامة”، فإن هذا الأخير عبّر عن رفضه لمحاولة أوجار الترشح، واعتبره “غير مناسب” لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة. توصيف قاسٍ، وإن لم يُعلن رسمياً، إلا أنه حمل دلالات سياسية قوية ورسالة واضحة مفادها أن الطريق نحو الزعامة ليس مفتوحاً أمام الجميع.

وتذهب مصادر مطلعة إلى أن الطالبي العلمي كان يراهن على استمرار أخنوش في قيادة الحزب، ليس فقط لضمان نفوذ الطالبي العلمي ، بل أيضاً للحفاظ على توازنات داخلية دقيقة قد تتعرض للاهتزاز في حال فُتح باب التنافس على مصراعيه.

وفي السياق ذاته، تشير ذات المصادر إلى أن عزيز أخنوش قد يتجه، قبل مغادرة القيادة، إلى صناعة توافق داخلي حول مرشح وحيد، تفادياً لأي صراع علني قد يُضعف الحزب قبل استحقاقات مقبلة. ومن بين الأسماء المتداولة في هذا الإطار، يبرز اسم نادية فتاح علوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وأحد أقرب الوجوه إلى أخنوش، والتي يُنظر إليها داخل دوائر القرار الحزبي باعتبارها شخصية “تكنوقراطية سياسية” قادرة على ضمان الاستمرارية بهدوء.

وتضيف معطيات غير مؤكدة أن فتاح العلوي تُعد، في نظر أخنوش، الأكثر تأهيلاً لخلافته، بالنظر إلى قربها من مركز القرار، وإلمامها بتفاصيل المرحلة، وقدرتها على قيادة الحزب دون إحداث صدمات داخلية.

ويبدو أن سباق الخلافة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار لا يُدار بصناديق الاقتراع بقدر ما يُحسم بمنطق “من يرضى عنه المركز”. فبين طموح أُعلن بصوت مرتفع، واعتراضات تُسرَّب همساً، وخيارات تُطبخ على نار التوافق، يظل مناضلو الحزب مجرد متفرجين في مسرح تُكتب فصوله مسبقاً.

قد يخرج المؤتمر بمرشح “إجماعي”، وقد يُقدَّم ذلك على أنه انتصار للديمقراطية الداخلية، لكن السؤال الحقيقي سيبقى معلّقاً:

هل اختار الحزب قيادته… أم أن القيادة هي من اختارت الحزب؟

في كل الأحوال، ما يجري داخل “الحمامة” يؤكد أن السياسة لا تحب المفاجآت، بل تُفضّل النتائج المضمونة، حتى وإن جاءت على حساب الطموحات المعلنة.

23/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts