kawalisrif@hotmail.com

طنجة :    زورق مغربي يبدأ عملية إنقاذ ناقلة نفط روسية “شبح” قرب الساحل المغربي

طنجة : زورق مغربي يبدأ عملية إنقاذ ناقلة نفط روسية “شبح” قرب الساحل المغربي

بدأ زورق “في بي سبارتل” المغربي، منتصف نهار يومه الجمعة، عملية سحب الناقلة شاريت تايد، وهي ناقلة نفط مرتبطة بما يُعرف بـالأسطول الشبح الروسي، والتي كانت منذ نحو سبع وعشرين ساعة معطلة وبلا قدرة على المناورة في مياه تحت مراقبة حركة المرور البحرية المغربية مقابل ساحل طنجة.

وفي الوقت نفسه، جندت إسبانيا سفينة الإنقاذ البحري نور البحر، المخصصة للسحب الطارئ ومكافحة التلوث البحري، والتي بقيت في المنطقة الشمالية من مسار الفصل البحري لمضيق جبل طارق، تحسباً لأي طارئ قد ينشأ.

وحسب ما نشره الخبير الإسباني في الحماية والسلامة البحرية، رافاييل مونيوز أباد، على منصات التواصل الاجتماعي، فإن وكالات الأمن البحري الوطنية عادة لا تقوم بالسحب التجاري، وإنما فقط عند تلقي نداء استغاثة رسمي. ومن المرجح أن هذه الناقلة لم توجه طلب مساعدة رسمي، إذ أن تقديم إسبانيا للمساعدة مؤسساتياً قد يعرض السفينة وحمولتها للحجز، بسبب انتهاكها للعقوبات المفروضة على روسيا.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان زورق “في بي سبارتل” سيقوم بسحب الناقلة إلى ميناء طنجة المتوسط القريب أو خارج مسار الفصل البحري.

الناقلة شاريت تايد يبلغ طولها مئة وخمسة وتسعين متراً ووزنها الغاطس اثنان وخمسون ألفاً وستمئة وثمانية وأربعون طناً، بُنيت سنة ألفين وسبعة، وتبحر تحت علم موزمبيق. ويصفها الخبير بأنها “أحد أفضل الأمثلة على ما يُسمى الناقلة الشبح”، وهي مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية، وبنسبة حوادث تصل إلى اثنان وأربعين بالمئة، ما يجعلها بمثابة “قنبلة بيئية موقوتة”.

وحسب تتبع نظام تحديد مواقع السفن، كان من المقرر أن تصل الناقلة إلى طنجة يوم واحد وعشرين يناير، فيما تحركها حالياً ببطء شديد، بسرعة نحو نصف عقدة، وبغاطس عشرة أمتار واثنا عشر سنتيمتراً، في وضعية على نحو انسيابي بلا قيادة، وقد تم تسجيل آخر موقع لها ظهر يوم الجمعة في منطقة المضيق.

وأشار الخبير إلى أن المشكلة بدأت صباح الخميس حوالي الساعة سبعة وخمس وخمسون دقيقة بالتوقيت المحلي، عندما أصبحت السفينة “بلا قدرة على المناورة على المسار الجنوبي لمسار الفصل البحري”. وأضاف أن وجود الناقلة في مسار حركة المرور بدون أوامر واضحة ينتهك قاعدة عشرة من اتفاقية تنظيم المرور البحري، وأن استمرارها أكثر من اثنتي عشرة ساعة على هذا الوضع دون تدخل يبدو “أمراً غير مفهوم”.

تقدّر حمولة الناقلة بما يزيد عن أربعمئة وخمسة وعشرين ألف برميل من المنتجات النفطية الروسية المكررة، مصدرها يوست-لوجا في روسيا، وكان ميناء طنجة هو الوجهة الرسمية، مع تكهنات بأن هذه الوقود قد يدخل الأسواق الأوروبية عبر مضيق جبل طارق، الجزيرة الخضراء، أو ناقلات تزويد محلية، مستخدمة مستندات تصدير مغربية لتضليل الرقابة.(حسب صحيفة اسبانية )

23/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts