أكد مسؤولان أمنيان عراقيان أن الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين تسلمتهم بغداد من القوات الأميركية تضم عدداً من القادة البارزين في التنظيم من جنسيات أوروبية وآسيوية وعربية. وأوضح أحد المسؤولين أن المجموعة، التي نُقلت الأربعاء، تضم “من أخطر عناصر التنظيم وأكثرهم تورطاً في جرائم مروعة” نفذت داخل العراق وسوريا، مشيراً إلى أن جميعهم شغلوا مناصب قيادية رفيعة في صفوف التنظيم. ووفق المصدرين، تضم الدفعة 150 معتقلاً، بينهم 85 عراقياً و65 أجنبياً من أوروبا والسودان والصومال ومنطقة القوقاز، ويخضعون حالياً للتحقيق في أحد السجون العراقية المشددة في بغداد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية أميركية واسعة لنقل نحو سبعة آلاف من عناصر “داعش” المحتجزين في السجون الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى العراق، بهدف ضمان بقاءهم في منشآت احتجاز آمنة. وأوضحت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن العملية تهدف إلى منع أي عمليات فرار محتملة بعد تقارير عن اضطرابات في بعض مراكز الاحتجاز شمال شرقي سوريا. وفي السياق ذاته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن “قلقه البالغ” من أنباء فرار مقاتلين أجانب من التنظيم، مؤكداً أنه يتابع عن كثب عمليات نقلهم إلى العراق، لا سيما أولئك المصنفين كمقاتلين إرهابيين دوليين.
وجاء الإعلان عن عملية النقل بعد تصريحات المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم باراك، الذي أشار إلى انتهاء دور قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة التنظيم بعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا. ويُذكر أن واشنطن كانت على مدى سنوات الحليف الرئيسي للأكراد في قتال “داعش” قبل القضاء على آخر معاقله عام 2019. وتحتجز السجون العراقية حالياً آلاف المدانين بالانتماء إلى التنظيم، من عراقيين وأجانب، بعضهم صدرت بحقهم أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد، بينهم مقاتلون من فرنسا ودول أوروبية أخرى.
23/01/2026