kawalisrif@hotmail.com

ارتفاع أسعار السردين يعيد القلق إلى موائد المغاربة قبيل رمضان

ارتفاع أسعار السردين يعيد القلق إلى موائد المغاربة قبيل رمضان

شهدت أسعار سمك السردين خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا لافتا في عدد من الأسواق الوطنية، خصوصا بالمدن الكبرى والمتوسطة، حيث تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد ما بين 18 و30 درهما، في وقت يقتصر فيه العرض المتوفر على السردين المجمد. هذا الارتفاع أعاد إلى الواجهة الجدل حول غلاء المواد الغذائية الأساسية مع اقتراب شهر رمضان، خاصة أن السردين ظل لسنوات طويلة عنصرا أساسيا في النظام الغذائي للأسر المغربية بفضل قيمته الغذائية وسعره المقبول، ما أكسبه صفة “سمك الفقراء”، وفق ما رصدته كواليس الريف.

وفي توضيح لأسباب هذا الارتفاع، أكد محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، أن الوضع يعود أساسا إلى عاملين متلازمين أثرا بشكل مباشر على توازن العرض والطلب. ويتمثل العامل الأول في فترة الراحة البيولوجية الممتدة من فاتح يناير إلى منتصف فبراير، والتي يُوقف خلالها صيد الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين، وفق برنامج سنوي يهدف إلى حماية فترات التكاثر. وأضاف أن ميناء العيون يشكل قطبا محوريا في تزويد السوق الوطنية بهذه المادة، ما يجعل أي توقف أو تراجع في نشاطه ينعكس مباشرة على حجم المعروض.

أما العامل الثاني، فيرتبط بالظروف المناخية الصعبة التي تعرفها الموانئ الشمالية للمملكة، حيث تسببت اضطرابات البحر وارتفاع الأمواج وقوة الرياح في تقليص عدد أيام الإبحار، حفاظا على سلامة البحارة. وأوضح نافع أن تزامن الراحة البيولوجية مع هذه التقلبات الجوية أدى إلى خصاص ظرفي في العرض، وهو ما انعكس طبيعيا على الأسعار. وأكد في المقابل أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري باشرت إجراءات استباقية لإعادة التوازن للسوق، من بينها منع تصدير السردين المجمد، والاستعداد لاستئناف الصيد فور انتهاء فترة الراحة، وتفعيل مبادرات لتوفير السمك بأثمنة معقولة، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين مع اقتراب الشهر الفضيل.

24/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts