kawalisrif@hotmail.com

عقيدة دفاعية جديدة تعيد توجيه بوصلة القوة الأميركية.. الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين بدل دعم الحلفاء

عقيدة دفاعية جديدة تعيد توجيه بوصلة القوة الأميركية.. الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين بدل دعم الحلفاء

كشف البنتاغون في استراتيجيته الدفاعية المحدثة عن توجه أميركي لتقليص مستوى الدعم العسكري المقدم لحلفائه في أوروبا، في إطار إعادة ترتيب الأولويات بما يضع الأمن الداخلي في الصدارة ويمنح مواجهة الصين ثقلا أكبر. وتعكس «استراتيجية الدفاع الوطني 2026» تحولا لافتا عن النهج السابق، إذ تشدد على ضرورة اضطلاع الحلفاء بدور أوسع في حماية أمنهم، بالتوازي مع اعتماد خطاب أقل حدة تجاه الصين وروسيا، في وقت تركز فيه القوات الأميركية على حماية الأراضي الوطنية وتعزيز حضورها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتباينت مقاربة الوثيقة الجديدة مع الاستراتيجية التي أقرت في عهد جو بايدن، والتي صنفت الصين كأبرز تحد استراتيجي واعتبرت روسيا تهديدا بالغ الخطورة. إذ تدعو النسخة الحالية إلى بناء علاقات قائمة على الاحترام مع بكين من دون التطرق إلى ملف تايوان، كما تصف الخطر الروسي بأنه قائم لكنه قابل للاحتواء. وفي المقابل، تعطي الاستراتيجية أولوية قصوى لتشديد الرقابة على الحدود ومواجهة الهجرة غير النظامية، متجاهلة تماما مسألة تغير المناخ التي كانت الإدارة السابقة تعدها تهديدا متناميا للأمن القومي.

وعلى خط مواز، تضع الاستراتيجية الجديدة أميركا اللاتينية في قلب الاهتمام الأميركي، انسجاما مع رؤية توسعية تستحضر ما يعرف بعقيدة مونرو بصيغة محدثة. وتسعى واشنطن، وفق الوثيقة، إلى إعادة تكريس هيمنتها العسكرية في القارة لحماية مصالحها الاستراتيجية، وهو نهج تجسد في سلسلة عمليات عسكرية نفذت في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ بذريعة مكافحة تهريب المخدرات. غير أن غياب أدلة قاطعة على تورط الأهداف المستهدفة أثار جدلا واسعا حول شرعية هذه التحركات، وسط تحذيرات من أن هذا المسار قد يدفع قوى منافسة إلى تبني سياسات نفوذ مماثلة في مناطقها.

24/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts