استضافت أبوظبي الجمعة الجولة الأولى من محادثات ثلاثية جمعت روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في مسعى دبلوماسي تقوده مبادرة يعرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام. وتمثل هذه الاجتماعات، التي تستكمل السبت، أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف حول الخطة الأميركية، في ظل تركيز واضح على القضايا الجوهرية وفي مقدمتها ملف المناطق المتنازع عليها.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبيل انطلاق المباحثات أن قضية الأراضي، ولا سيما منطقة دونباس، تبقى العقدة الأساسية أمام أي تسوية، وهو ما انعكس في مواقف الوفدين. وأوضح أحد أعضاء الوفد الأوكراني أن الجلسة الأولى تناولت الأسس والمعايير اللازمة لوقف الحرب ومنهجية التفاوض من أجل سلام دائم، فيما شددت موسكو في المقابل على تمسكها بمطلب انسحاب القوات الأوكرانية من شرق البلاد، واعتبرته شرطا غير قابل للتنازل.
وتأتي محادثات أبوظبي في سياق حراك دبلوماسي مكثف شمل لقاءات رفيعة المستوى بين قادة الأطراف المعنية ومبعوثين أميركيين، وسط تشكيك أوروبي في استعداد روسيا لتقديم تنازلات حقيقية. وبينما يكرر الكرملين عزمه مواصلة تحقيق أهدافه ميدانيا في حال فشل المسار السياسي، تؤكد كييف أنها لن تقبل بأي اتفاق لا يوفر ضمانات أمنية حقيقية. وفي موازاة الجهود السياسية، تتواصل العمليات العسكرية بين الجانبين، فيما يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم دعم طارئ لأوكرانيا في مواجهة تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة.
24/01/2026