أكد وزير المال السعودي محمد الجدعان أن أي زيادة محتملة في إنتاج النفط الفنزويلي، كما ترغب الولايات المتحدة بعد التطورات السياسية الأخيرة في كراكاس، لن تترك أثرا ملموسا على سوق النفط العالمية. وأوضح في ختام منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا أن تأثير هذه الزيادة، إن حصلت، سيكون محدودا، مشيرا إلى أن رفع الإنتاج يتطلب وقتا طويلا واستثمارات ضخمة لا يمكن تحقيقها على المدى القصير.
ورغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، فإن قطاعها النفطي يعاني منذ سنوات من تراجع حاد نتيجة سوء الإدارة والفساد، ما أدى إلى هبوط الإنتاج من أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا إلى مستويات تاريخية متدنية. وفي هذا السياق، شدد الجدعان على أهمية تحقيق توازن دقيق بين العرض والطلب ومستويات الأسعار، بما يضمن جذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة من دون إلحاق ضرر بالاقتصاد العالمي.
وفي سياق متصل، كشف الجدعان أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعتزم الإعلان عن استراتيجيته الجديدة خلال الفترة المقبلة، موضحا أنها ستقوم على إعادة تقييم الأولويات ومراجعة نطاق تنفيذ المشاريع. وأشار إلى أن بعض المشاريع قد يتم تمديد آجالها الزمنية أو تقليصها أو تأجيلها، ضمن نهج شامل يهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق، لافتا إلى أن هذا التوجه يشمل أيضا المشاريع الممولة من الميزانية العامة، ومن بينها مشاريع كبرى مرتبطة برؤية المملكة طويلة الأمد.
24/01/2026