kawalisrif@hotmail.com

الجمهوريون يشدّون الصفوف خلف ترامب استعدادا لاختبار التجديد النصفي

الجمهوريون يشدّون الصفوف خلف ترامب استعدادا لاختبار التجديد النصفي

رغم التراجع الملحوظ في شعبية دونالد ترامب، يسعى الحزب الجمهوري إلى الظهور كتكتل موحد شديد الولاء لرئيسه، استعدادا لمعركة انتخابات التجديد النصفي المقررة سنة 2026. هذا الاستحقاق، الذي غالبا ما يكون غير favorable للحزب الحاكم، يشكل تحديا مصيريا لترامب، إذ إن خسارة الأغلبية المحافظة في الكونغرس قد تعرقل قدرته على تمرير مشاريعه التشريعية. ومع ذلك، يصر قادة الحزب على بث رسائل الثقة، مؤكدين أن الجمهوريين قادرون على قلب المعادلة التاريخية والاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

غير أن مؤشرات القلق تتزايد بعد عام على عودة ترامب إلى البيت الأبيض، إذ تُظهر استطلاعات الرأي أن شريحة واسعة من الأميركيين غير راضية عن أدائه، خاصة ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل تركيزه على ملفات خارجية مثل فنزويلا وغرينلاند. كما أثارت الحملات الصارمة التي تقودها أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة موجة انتقادات، لا سيما بعد حوادث دامية طالت مدنيين، ما وسّع دائرة الاستياء لدى الناخبين المستقلين، وحتى لدى بعض الأصوات التي سبق أن ساندت الرئيس علنا.

وأمام هذا الواقع، اختار الجمهوريون التصعيد بدل التراجع، كاشفين عن نيتهم تنظيم مؤتمر وطني استثنائي هذا الصيف، في خطوة غير مألوفة خارج سنوات الانتخابات الرئاسية. ويُنظر إلى هذا المؤتمر على أنه عرض سياسي كبير مخصص للترويج لترامب وإنجازاته، في محاولة لتحويل انتخابات التجديد النصفي إلى استفتاء على قيادته. غير أن محللين يحذرون من أن هذه المقاربة قد تنقلب على الحزب، إذا ما ترافقت صورة مرشحيه مع رئيس تتراجع شعبيته في قضايا حساسة تمس الحياة اليومية للأميركيين، ما يجعل الرهان محفوفا بالمخاطر رغم مظاهر الانضباط والولاء داخل الصف الجمهوري.

24/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts