حققت صادرات المغرب من الفراولة المجمدة إلى الولايات المتحدة خلال سنة 2025 قفزة لافتة، مسجلة مستويات قياسية بلغت 7.9 آلاف طن بعائدات ناهزت 19 مليون دولار، بحسب معطيات منصات متخصصة وتحليل بيانات رسمية أمريكية. ويمثل هذا الأداء نمواً بنسبة 22 في المائة مقارنة بسنة 2024، كما تجاوز الرقم القياسي المسجل سنة 2019 بنحو 15 في المائة، ما يؤكد المنحى التصاعدي القوي لهذا المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.
وتتصدر الولايات المتحدة قائمة مستوردي الفراولة المجمدة المغربية، بحصة تناهز 17.3 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة، في مؤشر واضح على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب ضمن كبار موردي الفواكه المجمدة عالمياً. وتمتد عمليات التصدير على مدار السنة، مع ذروة واضحة ما بين شهري ماي وغشت، حيث عرف شهر يونيو وحده تصدير حوالي 2.5 ألف طن، مستفيداً من انتظام الإنتاج وجودة السلسلة التصديرية.
ويأتي هذا التقدم في سياق تراجع واردات السوق الأمريكية من الفراولة المكسيكية، بفعل عوامل مناخية وإشكالات مرتبطة بالسلامة الغذائية، إضافة إلى الرسوم الجمركية المضادة للإغراق التي فُرضت في مارس 2025. وقد أتاح هذا الوضع للمغرب، إلى جانب دول أخرى، تعزيز موقعه داخل السوق الأمريكية، مدعوماً بتحسين جودة المنتجات المجمدة، وتطوير الصناعات التحويلية والبنية اللوجستية، والاستثمار في التبريد والنقل. ويعكس هذا الإنجاز قدرة المغرب على رفع القيمة المضافة لصادراته الفلاحية وترسيخ حضوره ضمن الدول الخمس الأولى عالمياً في تصدير الفراولة المجمدة، مع آفاق واعدة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
24/01/2026