يبدو أن ملف الخارجين عن القانون بوجدة لا يعرف حدودًا، حيث كشفت متابعة مستمرة للملف المثير لمشروع السعيدية عن وثيقة متداولة مؤخراً، يُعزى مصدرها إلى الزعيم صلاح الدين المومني. الوثيقة عبارة عن إشهاد ينسب لأعضاء الجمعية المستفيدين من المشروع، ويتضمن رفض الموقعين عليها لأي حجز تحفظي على العقار، مع التأكيد على عدم السماح للجمعية بالقيام بهذا الإجراء.
وقد اعتبر القانونيون أن هذا التصرف يعد التفافًا وتحايلاً على القانون وتنصلاً من المسؤولية، في عملية تهدف إلى عرقلة إتمام البيع وإجراءات التحفيض.
وتشير التحقيقات، التي سبق لجريدة كواليس الريف أن كشفتها في مقال تحليلي سابق، إلى أن المقاول صلاح الدين المومني استخدم أساليب الخداع والمكر والتقاضي بسوء نية، حيث تمكن من نقل الحجز الذي أمرت به المحكمة لصالح الجمعية السكنية على شقق فارغة، ليفوتها خارج نطاق القانون، وذلك في إطار اتفاق سابق مع شركة Xantra.
ويصف المختصون هذا الإجراء بأنه أكبر عملية خداع موجهة ضد هيئة قضائية، ويطرح السؤال الملح: هل ستتحرك قبة محكمة بركان لإيقاف هذا العبث غير القانوني بحقوق المتقاضين وضرب كارتيل المومني بيد من حديد، قبل أن تصبح الفضيحة مجرد خبر تتناقله صفحات الجرائد الورقية والإلكترونية؟
