kawalisrif@hotmail.com

زلزال كروي :    الفيفا تفتح تحقيقًا قد يسحب كأس أمم إفريقيا من السنغال !

زلزال كروي : الفيفا تفتح تحقيقًا قد يسحب كأس أمم إفريقيا من السنغال !

لم يعد نهائي كأس أمم إفريقيا مجرد مباراة عالقة في الذاكرة، بل تحوّل إلى قضية دولية ساخنة بعد أن قررت وحدة النزاهة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” سحب الملف بالكامل من قبضة الاتحاد الإفريقي “كاف”، وتولّي التحقيق فيه بشكل مباشر ومستقل، في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الشكوك المحيطة بما جرى.

مصادر متطابقة تشير إلى أن هذا التحرك الحاسم جاء نتيجة تآكل الثقة الدولية في قدرة “الكاف” على إدارة الملف بعيدًا عن الحسابات والضغوط، إذ وجّهت الفيفا إخطارًا رسميًا يقضي بـتجميد أي قرارات محلية أو تسويات سياسية، مع اعتماد مسار تقني صارم يشمل تفريغ تسجيلات “نفق اللاعبين” ومراجعة شاملة لكل التفاصيل الميدانية التي رافقت لحظات التوقف.

لكن المفاجأة الكبرى خرجت من قلب التحقيقات الجارية. تسريبات ثقيلة كشفت عن رصد مكالمة هاتفية دامت 17 دقيقة خلال توقف المباراة، جرت بين مسؤول سنغالي رفيع داخل منصة الشرف وأطراف من الطاقم الفني في ممر اللاعبين. خطورة هذا المعطى لا تكمن في مدته فقط، بل في دلالته القانونية: الواقعة تنتقل من “انسحاب عفوي” إلى “قرار مؤسساتي موجه”—وهو توصيف يضع الملف مباشرة تحت طائلة الفساد الرياضي والتلاعب المتعمد وفق المادة 84 من اللوائح التأديبية للفيفا، بما يحمله ذلك من تبعات تتجاوز حدود القارة.

على ضوء هذه التطورات، بدأت ملامح سيناريو قانوني ثقيل تلوح في الأفق: تجريد المنتخب السنغالي من اللقب دون تتويج طرف آخر فورًا، وترك اللقب شاغرًا (Vacant) إلى حين صدور الحكم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”. خيار صادم، لكنه—وفق مراقبين—يمثل المخرج القانوني الأكثر تماسكًا لإسقاط صفة البطل عن الطرف المنسحب، وإعادة الاعتبار لمبدأ استمرارية اللعب.

هذا المسار يُقرأ أيضًا كـانتصار قانوني ومعنوي للموقف المغربي، الذي يستند إلى أدلة تقنية دقيقة وسجلات توقيت رسمية توثق كل لحظة من لحظات الأزمة.
والأخطر لم يُقل بعد: التوقعات لا تتوقف عند سحب اللقب. فـعقوبات عابرة للقارات تلوح في الأفق، قد تصل—في حال ثبوت التورط الإداري—إلى حرمان السنغال من مونديال 2026. فالفيفا تتعامل بصرامة قصوى مع أي مساس بنزاهة المنافسات، معتبرة ذلك خرقًا جسيمًا للميثاق الرياضي.

الأيام المقبلة ستكون حاسمة، لا لتحديد مصير لقب فحسب، بل لرسم صورة الكرة الإفريقية أمام العالم. وبينما تترقّب القارة الحكم، تسود حالة ارتياح في الأوساط المغربية، رهانها واضح: حسم دولي صارم بلا مجاملات.

25/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts