kawalisrif@hotmail.com

نظام الحدود الذكية بمليلية بين وعود الرقمنة وواقع الأعطال اليومية

نظام الحدود الذكية بمليلية بين وعود الرقمنة وواقع الأعطال اليومية

ما يزال نظام الحدود الذكية بمدينة مليلية المحتلة، الذي دخل حيز التشغيل منذ أكتوبر الماضي، يمر بمرحلة تجريبية تتخللها اختبارات تقنية وتعديلات مستمرة، وسط تباين في المواقف بشأن فعاليته. ففي الوقت الذي تؤكد فيه السلطات المحلية أن النظام يعمل بشكل مقبول، يرى خيسوس رويز، الأمين العام لاتحاد الشرطة الموحد، أن الأداء الحالي لا يزال دون المستوى المأمول، مشيرا إلى أعطال تقنية متوقعة في مثل هذه المشاريع، تتطلب مزيدا من الوقت للوصول إلى الاستقرار المطلوب.

وتعزو تقارير إعلامية إسبانية هذه الإشكالات إلى اختلالات في البنية الرقمية، تشمل اضطرابات في الشبكات وبطئا في معالجة البيانات، وهي عوامل قال رويز إنها لا ترتبط بكفاءة العناصر الأمنية، التي تلقت تدريبا أساسيا وتواصل صقل مهاراتها. وأوضح أن النظام يعتمد على تقنيات بيومترية متطورة، مثل التعرف على الوجه وبصمات الأصابع، ما يفرض معالجة كم هائل من المعطيات، وهو ما قد يؤدي أحيانا إلى تباطؤ في الأداء، مؤكدا أن الفرق التقنية تعمل بشكل متواصل لتجاوز هذه التحديات.

في المقابل، عبّر عدد من مغاربة مليلية ومستعملي المعبر الحدودي عن استيائهم من طول فترات الانتظار، خاصة خلال أوقات الذروة، مشيرين في تصريحات لكواليس الريف إلى أن الأعطال المتكررة تدفع السلطات إلى العودة للأساليب التقليدية في المراقبة. وبينما ترى الأجهزة الأمنية الإسبانية أن النظام يشكل إضافة نوعية لتعزيز المراقبة وتتبع تنقلات غير المقيمين، يظل تقييم فعاليته مرهونا بفترات الضغط الكبرى، وعلى رأسها عملية عبور المضيق، في وقت يتفق فيه كثير من المستخدمين على أن المشروع، الذي رُوّج له كحل ثوري، لم يلبِّ بعد تطلعاتهم وتحول إلى عبء يومي يفاقم معاناة التنقل.

25/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts