يشهد المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء حالة من التوتر المتزايد، في ظل تصاعد الغضب وسط فئات من الموظفين وتنظيماتهم النقابية، التي أطلقت موجة احتجاجات جديدة احتجاجاً على ما تعتبره تماطلاً غير مبرر من إدارة المؤسسة في تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة لفائدة عدد من العاملين. وتؤكد النقابات أن هذا الوضع أفرز معاناة مهنية واجتماعية قاسية للمتضررين، في انتظار إنصاف طال أمده دون مبررات قانونية واضحة.
وترى الهيئات النقابية أن الإدارة تعتمد منطق التسويف وتجاهل قرارات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، معتبرة ذلك مساساً بمبدأ سيادة القانون وبهيبة القضاء. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأحكام المعنية استنفدت مختلف درجات التقاضي، ابتدائياً واستئنافياً، ما يفرض قانوناً الشروع الفوري في تنفيذها، غير أن ما يحدث على أرض الواقع يعكس، وفق توصيف النقابات، تعنتاً إدارياً يغذي مناخ الاحتقان داخل واحدة من أكبر المؤسسات الصحية بالمملكة، ويعمق فجوة الثقة بين الإدارة والشغيلة.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الرزاق لعروشي، الكاتب المحلي للاتحاد الوطني للشغل بالمركز، أن تراكم الملفات أمام القضاء لم يكن خياراً، بل نتيجة مباشرة لانسداد قنوات الحوار ورفض الإدارة تسوية الأوضاع المهنية وفق المساطر القانونية. وأشار إلى أن بعض الأحكام النهائية، رغم التزامات سابقة بتنفيذها ورفض القضاء طلبات إيقافها، ما تزال عالقة دون تنفيذ، وهو ما وصفته النقابة باستخفاف خطير بالمقررات القضائية. وحذرت التنظيمات من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، مطالبة بتدخل الجهات الوصية لفرض احترام القانون وضمان حقوق الشغيلة، في وقت لجأ فيه متضررون إلى القضاء للمطالبة بتعويضات مالية كبيرة جراء الأضرار الناجمة عن عدم تنفيذ الأحكام داخل الآجال القانونية.
26/01/2026