kawalisrif@hotmail.com

القرصنة البنكية تفرض مقاربة جديدة تضع الزبون في صلب منظومة الحماية

القرصنة البنكية تفرض مقاربة جديدة تضع الزبون في صلب منظومة الحماية

حذر خبراء مغاربة في الشأن الاقتصادي من تصاعد وتيرة محاولات القرصنة التي تستهدف الحسابات البنكية عبر التطبيقات الإلكترونية، معتبرين أن هذه الهجمات باتت تشكل تحدياً حقيقياً للمنظومة المالية الوطنية. وأكدوا أن مواجهة هذا الخطر المتنامي لم تعد ممكنة بالاعتماد على الحلول التقنية وحدها، بل تتطلب اعتماد مقاربة شمولية تقوم على إشراك الزبون والمستهلك كفاعل أساسي في جهود الوقاية، إلى جانب تعزيز التواصل والتوعية بمخاطر الاحتيال الرقمي.

وفي هذا الإطار، شدد رشيد ساري، المحلل الاقتصادي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، على أن وعي الزبائن ويقظتهم يشكلان خط الدفاع الأول لحماية أرصدتهم، مبرزاً أن المؤسسات البنكية نفسها تواجه تحديات مرتبطة بثغرات في أنظمتها المعلوماتية. ودعا إلى إطلاق حملات تواصلية واضحة ومنتظمة من طرف البنوك، تتضمن تعريفاً دقيقاً بطبيعة الرسائل الاحتيالية والجهات التي قد تنتحل صفات رسمية، مع إشعار الزبائن بشكل مباشر في حال التعرض لهجمات سيبرانية. كما أكد على الدور المحوري للإعلام العمومي والخاص في نشر ثقافة الحذر الرقمي، محذراً من أن غياب التوعية قد يدفع بعض المواطنين إلى العزوف عن المعاملات البنكية والإلكترونية والعودة إلى التعامل النقدي.

من جانبه، اعتبر ياسين أعليا، محلل اقتصادي، أن إشكالية القرصنة البنكية ترتبط أيضاً بمستوى الوعي والتعليم لدى شريحة واسعة من الزبائن، ما يستوجب مجهوداً مضاعفاً في التحسيس والتكوين، خصوصاً لفائدة الفئات الهشة. وأبرز أهمية انخراط جمعيات حماية المستهلك في توعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، مشيراً إلى أن المسؤولية في حماية المعطيات الشخصية لا تقع على عاتق المستهلك وحده، بل تشمل أيضاً المؤسسات التي تجمع هذه البيانات والجهات المكلفة بحمايتها. وخلص إلى أن التصدي الفعال لهذه الظاهرة يمر عبر سياسة عمومية أكثر صرامة ونجاعة في حماية المعطيات الإلكترونية، وتفعيل القوانين المنظمة لذلك، بما يعزز الثقة في المعاملات الرقمية ويحمي الاستقرار المالي.

26/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts