أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، اليوم الإثنين، أن مدينة كوباني، المعروفة بعين العرب، تواجه من جديد هجمات متواصلة وضغوطاً وحصاراً متصاعداً، في ما وصفته بمحاولات تستهدف كسر إرادة سكانها وضرب حالة الاستقرار التي تعيشها. وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق حساس، يهدد الأمن المحلي ويعيد المدينة إلى واجهة التوتر بعد سنوات من المعاناة.
وفي بيان صادر بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير كوباني من تنظيم داعش، شددت قوات سوريا الديمقراطية على أن استهداف المدينة يحمل أبعاداً رمزية تتجاوز الجغرافيا، باعتبارها شكّلت محطة مفصلية في هزيمة التنظيم المتطرف. واعتبرت أن ما تتعرض له كوباني اليوم يندرج ضمن محاولات الانتقام من مدينة أسقطت مشروع داعش، ويمثل في الوقت ذاته سعياً لزعزعة الاستقرار وفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب، مجددة التزامها بمواصلة الحرب ضد التنظيم، ومحذرة من أن أي إخلال بالأمن في مناطق شمال وشرق سوريا يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
ووجهت قوات سوريا الديمقراطية نداءً إلى المجتمع الدولي دعت فيه إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في حماية مكتسبات الانتصار على داعش وضمان أمن المناطق التي تكبدت خسائر جسيمة في هذه المواجهة. وأكدت أن تجاهل ما تتعرض له كوباني يتعارض مع التضحيات التي قُدمت لهزيمة الإرهاب، ويقوض الجهود الدولية لمكافحته، مشددة على أن المدينة ستظل رمزاً للمقاومة والصمود، وأن الانتصار الذي تحقق قبل أحد عشر عاماً يمثل التزاماً مستمراً بالدفاع عن الحرية وبناء مستقبل آمن لجميع السوريين، وذلك في وقت أعلن فيه الجيش السوري تمديد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة خمسة عشر يوماً إضافية.
26/01/2026