تتجه الأنظار، نهار اليوم الإثنين 26 يناير الجاري ، إلى لقاء وُصف بـالحاسم يجمع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بعضو المكتب السياسي للحزب محمد أوجار، المنسق الجهوي بجهة الشرق، وذلك على بعد أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب المقرر يوم 7 فبراير 2026 .
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذا اللقاء يأتي في سياق إصرار واضح من محمد أوجار على الترشح لمنصب رئيس الحزب، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات داخلية حادة، ومحاولات مكثفة لاحتواء الخلاف ومنع انقسام محتمل داخل صفوف حزب “الحمامة”.
مصادر مطلعة تؤكد أن عزيز أخنوش، الذي سبق أن عبّر عن قراره مغادرة العمل السياسي وعدم العودة إليه نهائياً، يسابق الزمن لإيجاد صيغة توافقية تضمن استمرار نهجه داخل الحزب، دون أن يتحمّل عبء القيادة المباشرة.
وفي هذا الإطار، تبرز بقوة وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي كاسم مطروح لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، في سيناريو يسعى أخنوش، حسب المصادر ذاتها، إلى تسويقه داخل دوائر القرار الحزبي.
وزعمت تسريبات غير مؤكدة، مصدرها دوائر قريبة من الحزب، إلى الحديث عن مساندة محتملة من جهات عليا في الدولة لهذا الطرح، في ما يصفه متابعون بـمناورة سياسية من طرف أخنوش ومقربيه ، هدفها ممارسة الضغط وتهيئة الأرضية أمام نادية فتاح العلوي لتولي الأمانة العامة.
غير أن هذه المعطيات تبقى، إلى حدود الساعة، في إطار الادعاءات غير المؤكدة، خاصة في ظل تضارب المواقف داخل الحزب، وغياب أي إعلان رسمي.
في المقابل، تؤكد مصادر مقربة من محمد أوجار أن الأخير عازم بشكل نهائي على وضع ملف ترشحه لرئاسة الحزب يوم غد الثلاثاء، بعد لقائه اليوم مع أخنوش ، غير مكترث بكل محاولات الثني أو التوافق المفروض، ما ينذر بمؤتمر مفتوح على كل الاحتمالات.
بين مساعي التوافق، وإصرار الطموح، وتسريبات الكواليس، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار مقبل على أحد أكثر مؤتمراته حساسية، حيث لن يكون الصراع فقط على الأسماء، بل على مستقبل القيادة وخط الحزب بعد مرحلة أخنوش.
الأيام القليلة المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كان منطق التوافق سينتصر… أم أن “الحمامة” ستدخل مرحلة صراع الأجنحة.
26/01/2026