في زمن تشتد فيه قسوة الشتاء وتزداد معه معاناة الفئات الهشة، تواصل مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية ترسيخ حضورها الإنساني الميداني، مجسدة قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، من خلال مبادرات عملية تستهدف المناطق الأكثر هشاشة واحتياجًا.
وفي هذا الإطار، أعلنت المؤسسة عن نجاح حملتها الإنسانية الأخيرة، المنظمة بشراكة استراتيجية مع جمعية كرامة تضامن المغرب، وذلك ضمن برنامجها السنوي «شتاء دافئ 2026»، الذي يهدف إلى التخفيف من وطأة البرد القارس على الأسر المعوزة خلال فصل الشتاء.
وقد شملت هذه المبادرة توزيع 142 قفة غذائية مرفقة بأغطية على أسر تعاني أوضاعًا اجتماعية صعبة، خاصة في المناطق الجبلية النائية بأعالي الريف، من بينها إجرماوس، إفرني وقاسيطا، وهي مناطق تعرف انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة وتساقطات ثلجية تزيد من هشاشة العيش اليومي للسكان.
وتأتي هذه الحملة استجابة مباشرة للظروف المناخية القاسية التي تشهدها هذه المناطق خلال فصل الشتاء، حيث تتضاعف معاناة الأسر محدودة الدخل، والأرامل، والمسنين، والحالات الاجتماعية ذات الظروف الاستثنائية، في ظل صعوبات الولوج إلى الموارد الأساسية.
واعتمدت مؤسسة الرحمة، في تنفيذ هذه المبادرة، على مقاربة إنسانية مباشرة، تركز على إيصال الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وفق معايير دقيقة تراعي الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن العدالة والنجاعة في توزيع المساعدات.
وأكدت المؤسسة أن الشراكة مع جمعية كرامة تضامن المغرب شكلت رافعة أساسية لإنجاح هذه الحملة ميدانيًا، حيث عكست هذه التجربة روح التعاون والتكامل بين الفاعلين الجمعويين في خدمة المجتمع، وتعزيز الأثر الإنساني للتدخلات الاجتماعية.
وفي ختام هذه المبادرة، عبّرت مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية عن شكرها العميق لجميع المتطوعين والشركاء، كما نوهت بثقة وامتنان الأسر المستفيدة، مؤكدة التزامها المتواصل بالعمل التنموي والإنساني، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، إيمانًا منها بأن التضامن هو السبيل نحو مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة.
26/01/2026