كشفت معطيات دقيقة توصلت بها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات عن وجود شبهات تستر بعض رؤساء الجماعات الترابية على منتخبين يشتبه في تورطهم في حالات تضارب مصالح داخل المجالس المنتخبة. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه المعطيات رفعت إلى الجهات المختصة، بعد رصد مؤشرات توحي بتغاضٍ مقصود عن خروقات محتملة تمس قواعد الحكامة وتدبير الشأن المحلي.
ووفق المصادر نفسها، فإن تقارير ميدانية سجلت لجوء بعض الآمرين بالصرف إلى توفير حماية مباشرة أو غير مباشرة لنواب ومستشارين جماعيين، رغم وجود قرائن على استفادتهم من وضعيات تتعارض مع القوانين المنظمة للجماعات. ومن بين أبرز هذه الممارسات، دعم جمعيات مرتبطة بمنتخبين من المال العام، إلى جانب إدراج أقارب وأبناء مستشارين في لوائح العمال العرضيين بشكل متكرر، بما يثير شكوكا حول استغلال النفوذ داخل بعض الجماعات.
وأوضحت المعطيات أن هذه السلوكات تجاوزت طابعها الإداري لتتحول، في حالات عديدة، إلى أدوات لبناء شبكات ولاء داخل المجالس، حيث تُستعمل الامتيازات والدعم والتشغيل المؤقت لضمان اصطفاف المنتخبين مع الرئاسة خلال محطات حاسمة، كالتصويت على الميزانيات أو الصفقات واتفاقيات الشراكة. وأضافت المصادر أن الاحتفاظ بملفات يشتبه في طابعها القانوني دون تحريكها يُستغل أحيانا كورقة ضغط أو ابتزاز سياسي، ما يفرغ العمل الجماعي من مضمونه الديمقراطي، ويحول النقاش من خدمة المصلحة العامة إلى تدبير توازنات قائمة على الخوف والصمت.
26/01/2026