أسفرت هجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو عشرين آخرين، في وقت بدأت فيه كييف وموسكو جولة محادثات تهدف إلى وضع حد لنزاع متواصل منذ قرابة أربع سنوات. وأفادت السلطات المحلية في منطقة دونيتسك بأن قنبلة روسية انزلاقية أصابت مدينة سلوفيانسك صباح الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل زوجين في منتصف العمر وإصابة ابنهما البالغ عشرين عاماً، إضافة إلى تضرر عدد من المنازل في المدينة الواقعة قرب خط المواجهة.
وفي الجنوب، تعرضت منطقة أوديسا لهجوم واسع النطاق نفذته عشرات المسيّرات الروسية، وأسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 23 آخرين، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، بينهم طفلان وامرأة في مرحلة متقدمة من الحمل. وأكدت السلطات المحلية العثور على جثة تحت الأنقاض، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط مخاوف من وجود ضحايا آخرين محاصرين. وشاهد مراسلون في المكان دماراً كبيراً طال مباني سكنية، مع انهيار واجهات كاملة وامتداد أعمال الإنقاذ بين الركام.
وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الضربات، معتبراً أنها تقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، وداعياً الشركاء الدوليين إلى ممارسة ضغوط مباشرة على موسكو لتحقيق سلام حقيقي. وتأتي هذه التطورات عقب محادثات عُقدت في أبوظبي بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وروس، في أول لقاء مباشر معلن بين كييف وموسكو حول الخطة الأميركية للحل، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في المقابل سيطرتها على بلدات جديدة في منطقتي خاركيف وزابوريجيا، في مؤشر على استمرار المعارك رغم المساعي السياسية.
27/01/2026