سجّلت الوضعية المائية بالمغرب تحسناً لافتاً، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود إلى نحو 54 في المائة، بمخزون إجمالي يفوق 9 مليارات متر مكعب، وفق أحدث معطيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء. ويعكس هذا التطور قفزة نوعية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حين لم تتجاوز النسبة الإجمالية 28 في المائة، ما يؤشر على بداية تعافٍ تدريجي بعد مواسم متتالية من الجفاف.
وأظهرت المعطيات تفاوتاً بين الأحواض المائية، مع تفوق واضح للمناطق الشمالية التي تصدرت المشهد. فقد حقق حوض اللوكوس مستويات ملء مرتفعة، واقترب عدد من سدوده من الطاقة القصوى، فيما عرف حوض أبي رقراق تحسناً كبيراً مكّنه من بلوغ نسب شبه كاملة، الأمر الذي يعزز استقرار التزويد بالماء الشروب لواحد من أهم المحاور الحضرية بالمملكة. كما شهد حوض سبو بدوره انتعاشة قوية بفضل المخزون الكبير المسجل في سد الوحدة.
في المقابل، ورغم التحسن المسجل جنوباً، ما تزال بعض الأحواض في وضعية تستدعي الحذر، وإن كانت أرقامها أفضل بكثير من السنة الماضية. فقد عرف حوض أم الربيع تقدماً ملحوظاً، لكنه لا يزال متأثراً بتراجع منسوب سد المسيرة، بينما انتقل حوض سوس ماسة إلى مستويات مريحة نسبياً، ما ينعش آمال الفلاحين. ويرى مختصون أن هذه المؤشرات الإيجابية، رغم أهميتها، تفرض مواصلة ترشيد الاستهلاك المائي، خاصة في ظل تقلبات مناخية تجعل انتظام التساقطات أمراً غير مضمون على المدى المتوسط.
27/01/2026