kawalisrif@hotmail.com

رمضان يقترب وأسعار اللحوم الحمراء تواصل إنهاك القدرة الشرائية

رمضان يقترب وأسعار اللحوم الحمراء تواصل إنهاك القدرة الشرائية

مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد الجدل حول الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم الحمراء، بين تبريرات المهنيين المرتبطة بندرة القطيع وغياب الاستيراد، وشكاوى جمعيات حماية المستهلك من تراجع قدرة الأسر الهشة على اقتناء هذه المادة الأساسية. ويؤكد فاعلون في القطاع أن السوق تعيش حالياً نوعاً من الاستقرار عند مستويات مرتفعة، بفضل عمليات استيراد الماشية التي جرى تنفيذها خلال السنة الماضية، والتي حالت، حسبهم، دون بلوغ الأسعار عتبة قياسية كانت مرشحة لتجاوز 200 درهم للكيلوغرام.

وفي هذا السياق، يشير مهنيون إلى وجود خصاص واضح في قطيع الأبقار محلياً، ما جعل اللجوء إلى الاستيراد خياراً لا محيد عنه لضمان توازن السوق. في المقابل، يسجل وفرة نسبية في قطيع الأغنام، غير أن المربين يفضلون الاحتفاظ بها استعداداً لعيد الأضحى، مستفيدين من تحسن الظروف المناخية والدعم العمومي، وهو ما يقلص العرض الموجه للاستهلاك اليومي. ويرجح فاعلو القطاع أن تظل الأسعار مستقرة عند مستوياتها الحالية خلال شهر رمضان، دون مؤشرات على انخفاض ملموس.

ومن جهة أخرى، يلفت ممثلو القطاع إلى أن توقف استيراد اللحوم المجمدة والطرية بدأ ينعكس فعلياً على السوق، مع تسجيل زيادات في أسعار العجول الحية، معتبرين أن اللحوم المستوردة كانت تلعب دوراً مهماً في كبح جماح الغلاء. في المقابل، تدق جمعيات الدفاع عن المستهلك ناقوس الخطر، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يحرم شريحة واسعة من المغاربة من مصدر بروتيني أساسي، ويدفعهم نحو بدائل ارتفعت أسعارها بدورها، ما يفاقم القلق الاجتماعي مع اقتراب شهر الصيام ويطرح تساؤلات ملحة حول نجاعة التدابير الحكومية وقدرتها على حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

27/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts