kawalisrif@hotmail.com

قيود استيراد التمور تشعل توتراً تجارياً بين الرباط وتونس قبيل رمضان

قيود استيراد التمور تشعل توتراً تجارياً بين الرباط وتونس قبيل رمضان

أثار قرار الحكومة المغربية تشديد ضبط استيراد التمور لحماية السوق الوطنية موجة قلق في أوساط المصدّرين التونسيين، الذين حذّروا من انعكاساته المباشرة على صادراتهم، خاصة أنه تزامن مع ذروة الموسم التصديري الذي تعوّل فيه تونس بشكل كبير على السوق المغربي. وعبّر مهنيون تونسيون عن استيائهم من إعادة تفعيل إجراء تنظيمي قديم، معتبرين أن توقيته أربك مسار التصدير وأثر على شحنات كانت في طريقها بالفعل إلى الموانئ المغربية.

وفي هذا السياق، أوضح غازي الرويسي، المدير العام لشركة “بيت التمور” التونسية، أن المنتجين انطلقوا هذا الموسم بتفاؤل بعد تحسن الإنتاج، قبل أن يتفاجأوا بإبلاغهم نهاية دجنبر بإعادة العمل بالقيود. وأشار إلى أن نحو 15 ألف طن من التمور علقت في ميناء الدار البيضاء، قبل أن يتم الإفراج عنها تدريجياً وبوتيرة بطيئة، مضيفاً أن التوريد إلى المغرب متوقف حالياً. ورغم إقراره بحق المغرب في حماية منتجيه المحليين، اعتبر أن التطبيق المفاجئ للإجراء حرم المصدّرين من فرصة التكيف أو البحث عن أسواق بديلة.

في المقابل، يرى فاعلون مهنيون مغاربة أن تشديد القيود مبرر في ظل ارتفاع الإنتاج الوطني، محذرين من أن فتح الاستيراد قد يلحق خسائر جسيمة بالقطاع المحلي ويهدد مناصب الشغل. كما عبّروا عن تشككهم في جودة بعض التمور المستوردة، وأثاروا تساؤلات حول مصدرها الحقيقي. وبين هذين الموقفين، يظل ملف التمور عالقاً بين اعتبارات حماية السوق الوطنية وروابط تجارية واجتماعية تاريخية، في وقت يتزايد فيه الجدل حول كيفية تحقيق توازن عادل بين المصالح الاقتصادية المتبادلة.

27/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts