أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يشهد دينامية مستمرة تعكس التزام الدولة بتنزيل التوجيهات الملكية واحترام المقتضيات الدستورية ذات الصلة. وأوضحت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المقاربة المعتمدة ترتكز على تمكين المواطنات والمواطنين من الولوج المتكافئ إلى الخدمات العمومية بلغتهم الرسمية، عبر إدماج تدريجي وفعّال للأمازيغية داخل المرفق العام.
وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أن مشاريع مهيكلة جرى إنجازها بتنسيق مع عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، همّت بالأساس تعزيز خدمات الاستقبال والإرشاد الحضوري والهاتفي بالأمازيغية. وشملت هذه الجهود تشغيل مئات الأعوان المتخصصين في توجيه المرتفقين، مع برمجة تعزيز الموارد البشرية خلال المراحل المقبلة، إضافة إلى توفير خدمات التواصل الهاتفي بالأمازيغية داخل مراكز اتصال تابعة لعدد من القطاعات. كما تم إدماج الأمازيغية في الهوية البصرية للإدارات عبر تعميم لوحات التشوير داخل المقرات العمومية.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هذا المسار شمل أيضاً كتابة الأمازيغية على واجهات آلاف السيارات العمومية التابعة لقطاعات حيوية، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة مع وزارات ومؤسسات وطنية لتعزيز حضور اللغة الأمازيغية داخل مختلف المرافق. وعلى مستوى الموارد البشرية والرقمنة، جرى إطلاق برامج تكوين بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتفعيل تجارب نموذجية بالجماعات الترابية، فضلاً عن تعزيز إدماج الأمازيغية في الخدمات الرقمية عبر تقييم المواقع الرسمية وإعداد معجم مصطلحات وترجمة محتويات مؤسساتية، في إطار رؤية تروم ترسيخ الأمازيغية كلغة رسمية ومكوّن أصيل من الهوية الوطنية.
27/01/2026