أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن تسويق منتوجات الصناعة التقليدية يشكل محوراً أساسياً في استراتيجية القطاع، باعتباره مدخلاً رئيسياً لتثمين المنتوج الحرفي المغربي وتقوية تنافسيته على المستويين الوطني والدولي. وأوضح، خلال تفاعله مع أسئلة البرلمان، أن المقاربة المعتمدة شمولية ومندمجة، تنطلق من توفير المواد الأولية والتجهيزات، مروراً بالتكوين والدعم التقني، وصولاً إلى تحسين الجودة وضمان مطابقة المنتجات للمعايير الدولية، بما يمكنها من الصمود أمام المنافسة الأجنبية.
وفي هذا الإطار، سجلت صادرات الصناعة التقليدية خلال سنة 2025 نمواً لافتاً بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، محققة رقم معاملات بلغ 1,23 مليار درهم. وتصدر الفخار قائمة المنتجات الأكثر طلباً بنسبة 36 في المائة، تليه الزرابي بـ18 في المائة، ثم الملابس التقليدية بـ17 في المائة. وعلى مستوى الوجهات، احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بحصة 49 في المائة من الصادرات، متبوعة بفرنسا وإسبانيا، ما يعكس تنامي الإقبال الدولي على المنتوج الحرفي المغربي.
ولتثبيت هذه الدينامية، تعمل كتابة الدولة على تنزيل حزمة من الإجراءات الداعمة، تشمل برامج تمويلية لتسهيل الولوج إلى الخدمات البنكية بشروط تفضيلية، وحلولاً لوجستيكية لتقليص كلفة النقل، إلى جانب دعم التصدير عبر ميثاق التجارة الخارجية 2025-2027، وإطلاق برامج مهيكلة لمواكبة المجمعين وتعزيز التميز في فروع الزرابي والفخار والخزف. كما تم تطوير آليات لليقظة الاستراتيجية وتنظيم عشرات المعارض وطنياً ودولياً، مع توسيع البنيات التحتية للإنتاج والتسويق، وإحداث علامات جودة ومواصفات إلزامية، في مسعى متكامل لحماية المنتوج الوطني وضمان إشعاع الصناعة التقليدية المغربية عالمياً.
27/01/2026