kawalisrif@hotmail.com

تحاليل كورونا خارج القانون تقود طبيبين بفاس إلى الإدانة القضائية

تحاليل كورونا خارج القانون تقود طبيبين بفاس إلى الإدانة القضائية

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، في ساعة متأخرة من مساء أمس، بإدانة طبيبين داخليين يعملان بجناح “B0” بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، بعدما ثبت تورطهما في إجراء تحاليل الكشف عن فيروس كورونا خارج الإطار القانوني ولفائدة أشخاص لا يتابعون علاجهم بالمستشفى.

وحكمت الهيئة القضائية على المعنيين بالأمر بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع تغريم كل واحد منهما مبلغ 5 آلاف درهم غرامة نافذة، وذلك عقب أسبوع من المداولة في الملف الذي ظل معروضا على أنظار المحكمة لما يقارب شهرا، منذ إحالته من قبل النيابة العامة بناء على أبحاث أنجزتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بداية شهر دجنبر المنصرم.

كما قررت المحكمة عدم إرجاع الكفالة المالية التي كان الطبيبان قد استفادا منها في إطار متابعتهما في حالة سراح، مع مصادرة مبلغ مالي محجوز لدى أحدهما، مقابل إرجاع مبلغ آخر للطبيب الثاني. وشمل الحكم أيضًا إرجاع الهواتف النقالة والصدريات والطوابع التي تم حجزها أثناء توقيفهما، إلى جانب إتلاف وثائق محجوزة، وإرجاع أنابيب خاصة بالتحاليل إلى إدارة المستشفى الجامعي، مع إلزام المتهمين بأداء تعويض لفائدة هذه الأخيرة.

وأدانت المحكمة الطبيبين من أجل جنح متعددة، من بينها تزوير شهادة صحيحة الأصل باستعمالها لفائدة شخص غير المعني بها، وتسليم وثائق إدارية لأشخاص لا حق لهم فيها اعتمادًا على معطيات غير صحيحة، إضافة إلى تهمة الغدر.

وتعود تفاصيل القضية إلى توقيف أحد الطبيبين داخل منزل سيدة بمدينة فاس، وهو بصدد إجراء اختبار للكشف عن فيروس كورونا، حيث جرى اقتياده إلى مقر ولاية الأمن، قبل أن يكشف خلال البحث عن هوية شريكه، الذي جرى اعتقاله لاحقًا من داخل مقر عمله بالمستشفى الجامعي.

وأظهرت نتائج التحقيقات أن المتهمين قاما بإنجاز حوالي 50 اختبارًا وتحليلا للكشف عن فيروس كوفيد-19، داخل منازل المستفيدين، مستعملين تجهيزات ومعدات تابعة للمستشفى الجامعي، مقابل مبلغ مالي قدره 500 درهم عن كل اختبار، كانت تؤول إليهما بشكل شخصي، ما مكنهما من تحصيل ما يقارب مليونين ونصف المليون سنتيم من مجموع هذه العمليات.

27/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts