وجهت سلطات الوصاية بجهة الدار البيضاء-سطات توجيهات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تدعوهم إلى التعجيل بتسوية المنازعات القضائية العالقة وتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضد المجالس المنتخبة، في مسعى لوقف استنزاف مالي متزايد بات يهدد توازن الميزانيات المحلية. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من تراكم الالتزامات المالية الناتجة عن التأخر في التنفيذ، والتي تحولت إلى عبء ثقيل على عدد من الجماعات.
وحسب معطيات حصلت عليها كواليس الريف، فإن عمال العمالات والأقاليم بالجهة أصدروا تعليمات مباشرة للآمرين بالصرف، تحثهم على الالتزام الفوري بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية، خصوصاً داخل الجماعات التي تواجه أعداداً كبيرة من الدعاوى. وجاء هذا التحرك بناءً على تقارير تقنية أعدتها المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، كشفت عن مؤشرات مقلقة مرتبطة بتنامي الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعات، ولا سيما بتجمعات ضواحي العاصمة الاقتصادية، وما يرافق ذلك من تضخم في مبالغ التعويضات غير المنفذة إلى حدود شتنبر 2025.
وأوضحت المصادر أن قسماً مهماً من هذه الأحكام يرتبط بقضايا الاعتداء المادي الناتجة عن عمليات هدم سابقة، حيث لجأ المتضررون إلى القضاء الإداري وحصلوا على تعويضات مالية معتبرة، ظلت دون تنفيذ بدعوى ضعف الاعتمادات أو اختلال البرمجة. وفي مواجهة هذا الوضع، جعلت وزارة الداخلية ملف الأحكام القضائية أولوية ضمن إعداد ميزانيات سنة 2026، من خلال دورية وزارية ألزمت الجماعات بإدراج هذه التعويضات ضمن النفقات الإجبارية، مع اعتماد جدولة زمنية لا تتجاوز أربع سنوات لتسوية المبالغ المتبقية، تفادياً للحجز على الحسابات وضمان استقرار التدبير المالي للجماعات.
27/01/2026