kawalisrif@hotmail.com

حاملة أميركية في الشرق الأوسط… تصعيد عسكري يوازي اضطراباً داخلياً غير مسبوق في إيران

حاملة أميركية في الشرق الأوسط… تصعيد عسكري يوازي اضطراباً داخلياً غير مسبوق في إيران

أعلنت الولايات المتحدة وصول مجموعة هجومية بحرية تقودها حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في لهجة واشنطن تجاه طهران، على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الجمهورية الإسلامية. وجاء هذا الانتشار بعد تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التدخل، في وقت حذّرت فيه إيران من ردّ قوي على أي عمل عسكري محتمل، مؤكدة جاهزيتها للدفاع عن أراضيها. وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن وجود الحاملة ومرافقيها يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، بينما اعتبر ترامب أن هذا الانتشار يمنح بلاده هامش ضغط إضافي في التعامل مع الملف الإيراني.

في الداخل الإيراني، تحوّلت احتجاجات اندلعت نهاية ديسمبر بسبب الأوضاع الاقتصادية إلى حراك سياسي واسع يطعن في شرعية السلطة، ويتصدّر المرشد الأعلى علي خامنئي قائمة المستهدفين بالهتافات. ومع اتساع رقعة التظاهرات منذ مطلع يناير، واجهت السلطات موجة غير مسبوقة من التحدي الشعبي، رافقها حجب واسع للإنترنت واستخدام مفرط للقوة، وفق منظمات حقوقية. هذه المنظمات تحدثت عن إطلاق نار مباشر على المتظاهرين، وعن صعوبات كبيرة في توثيق الانتهاكات بسبب القيود الرقمية المشددة، بينما يراهن بعض المعارضين على تدخل خارجي لتغيير موازين القوى داخل البلاد.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت جهات حقوقية مقرها الولايات المتحدة بمقتل نحو ستة آلاف شخص خلال حملة القمع، مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، في مقابل حصيلة رسمية أقل أعلنتها طهران. كما تحدثت تقارير عن عشرات آلاف المعتقلين، وعن دور محوري للحرس الثوري في مواجهة المحتجين. وفي خضم هذا المشهد المتوتر، تتصاعد الدعوات الدولية لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، فيما تحذّر أطراف إقليمية، من بينها قوى حليفة لإيران، من أن أي حرب جديدة قد تشعل المنطقة برمتها وتفتح الباب أمام مواجهة واسعة العواقب.

27/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts