kawalisrif@hotmail.com

غياب سيدي مومن عن جدول أعمال مجلس البيضاء يفجّر نقاش التهميش المجالي

غياب سيدي مومن عن جدول أعمال مجلس البيضاء يفجّر نقاش التهميش المجالي

أثار جدول أعمال الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المرتقب عرضه على اللجان الدائمة تمهيداً للمصادقة عليه، جدلاً واسعاً في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، بسبب خلوه التام من أي نقطة تتعلق بمقاطعة سيدي مومن. واعتبر مهتمون أن هذا الغياب يبعث رسائل مقلقة حول استمرار تهميش واحدة من أكثر المقاطعات كثافة سكانية بالعاصمة الاقتصادية، في وقت تتفاقم فيه حاجياتها التنموية والاجتماعية.

ويرى فاعلون سياسيون وجمعويون أن تغييب سيدي مومن عن أجندة المجلس لا يمكن اختزاله في سهو إداري عابر، بل يعكس، في نظرهم، ضعفاً في الرؤية المندمجة لمعالجة اختلالات مجالية مزمنة. فبينما تحظى أحياء وسط المدينة ومناطق الجاذبية الاقتصادية بمشاريع متتالية لإعادة التهيئة، تظل أحياء الهامش، وفي مقدمتها سيدي مومن، رهينة أعطاب بنيوية تشمل هشاشة البنية التحتية، وقلة المرافق العمومية، ونقص الفضاءات الاجتماعية والثقافية، فضلاً عن الضغط المتزايد على الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، اعتبر يوسف سميهرو، عضو مجلس مقاطعة سيدي مومن، أن حضور المقاطعة داخل جداول أعمال مجلس المدينة يكاد يكون منعدماً، مؤكداً أن هذا الغياب المتكرر يعكس ضعف الترافع من طرف ممثلي المنطقة داخل المجلس. وأوضح، في تصريح لـكواليس الريف، أن سيدي مومن تعيش منذ سنوات ما وصفه بـ“الإقصاء التنموي الصامت”، حيث لم تستفد من مشاريع مهيكلة قادرة على تحسين شروط عيش الساكنة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يكرس “دار البيضاء بسرعتين” ويعمق الفوارق المجالية، ما يستدعي إرادة سياسية حقيقية لإدماج المقاطعة في الدينامية التنموية للمدينة ببرامج واضحة وآجال مضبوطة.

27/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts