في ردّ حاسم يضع النقاط على الحروف، خرج مسؤول رفيع داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ليُسقط، بلا مواربة، المزاعم التي أُطلقت بعد نهاية كأس أمم إفريقيا 2025، والتي حاولت تسويق وهم “التلاعب التحكيمي” لفائدة المنتخب المغربي. اتهامات وُصفت بأنها بلا سند، ولا تستند لأي دليل واقعي أو مؤسساتي، سوى الرغبة في التشويش والطعن في النتائج.
كورت أوكراكو، النائب الثاني لرئيس “كاف” ورئيس الاتحاد الغاني لكرة القدم، شدّد في حوار حصري مع قناة Metro TV على أن الاتحاد القاري لا يتدخل، ولم يتدخل يوماً، في قرارات الحكام أو مجريات المباريات، لا لصالح المغرب ولا غيره، بما في ذلك البلد المنظم. وأكد أن “كاف” يشتغل بقواعد صارمة قوامها الحياد والنزاهة وتكافؤ الفرص، لا بمنطق الإشاعات والاتهامات المجانية.
واعتبر أوكراكو أن تضخيم هفوات تحكيمية محتملة—وهي أمر وارد في أكبر المنافسات العالمية—وتحويلها إلى “نظرية تواطؤ” ليس سوى قفز على الحقائق وهروب من منطق التدبير المؤسساتي. فالحكام بشر، يخطئون ويصيبون، لكن تحميل الأخطاء نيات مبيتة أو توجيهاً من داخل الاتحاد القاري، هو تبسيط مخلّ وتشويه متعمد.
وأضاف المسؤول الإفريقي أن جميع الاتحادات الوطنية ممثلة داخل أجهزة “كاف”، وعلى رأسها المكتب التنفيذي، ما يجعل فكرة تفضيل بلد على آخر في مسابقة تخضع لرقابة تنظيمية دقيقة، ضرباً من العبث وسوء الفهم—أو سوء النية.
وتأتي هذه التصريحات لتكشف هشاشة الجدل الذي غذّته بعض المنابر بعد البطولة، حين حاولت التشكيك في نزاهة المنافسة والطعن في النتائج، متجاهلة المسار الرياضي للمباريات والمجهودات التنظيمية الكبيرة التي رافقت الحدث القاري.
وختم أوكراكو برسالة واضحة: الارتقاء بكرة القدم الإفريقية وحماية مصداقية مسابقاتها يمران عبر احترام قرارات الملاعب وتغليب الروح الرياضية، لا عبر الانسياق وراء اتهامات لا تخدم اللعبة ولا صورتها قارياً ودولياً.
28/01/2026