kawalisrif@hotmail.com

سباق الجيل الخامس يغيّر موازين القوة الجوية في شمال إفريقيا

سباق الجيل الخامس يغيّر موازين القوة الجوية في شمال إفريقيا

كشف تقرير حديث لمنصة متخصصة في الشؤون الدفاعية الإفريقية أن سباقات التسلح في القارة دخلت مرحلة نوعية، مع انتقال قوى إقليمية من مجرد تحديث العتاد إلى السعي لامتلاك قدرات جوية من الجيل الخامس، في مسعى لترسيخ النفوذ وتحقيق ردع فعّال ضمن نظام دولي يتجه نحو تعددية الأقطاب. وأبرز التقرير أن هذا التحول تحكمه بالأساس احتكاكات إقليمية متزايدة، خاصة في منطقة المغرب الكبير ، حيث باتت السيطرة الجوية شرطا مركزيا في معادلات الأمن والبقاء، لا مجرد خيار عسكري تكميلي.

وأشار المصدر إلى أن سباق التفوق الجوي يتجسد بوضوح لدى القوى الكبرى في القارة، وعلى رأسها المغرب والجزائر ومصر، مع طموحات متنامية لنيجيريا. وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن الجزائر واصلت اعتمادها التقليدي على العتاد الروسي، وشرعت في دمج مقاتلات من الجيل الخامس ضمن أسطولها الجوي، في المقابل، عزز المغرب شراكته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، بعد تحديث مقاتلاته إلى معايير متقدمة، مع سعيه لاقتناء منصات أكثر تطورا تُدمج ضمن منظومة استشعار وقيادة متكاملة، بما يمنحه تفوقا معلوماتيا حاسما في أي سيناريو محتمل.

وفي قراءات تحليلية نقلتها كواليس الريف عن باحثين في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، جرى التأكيد على أن التنافس الجوي بين الرباط والجزائر تجاوز منطق التوازن العددي ليصبح جزءا من معادلة ردع إقليمي أوسع، تشمل الأمن المتوسطي والامتداد الأطلسي وممرات غرب إفريقيا. وأجمع المتحدثون على أن التفوق الجوي الحديث لا يُقاس بعدد الطائرات فقط، بل بمدى تكامل المنظومات، وجودة الاستشعار، والقدرة على إدارة المعركة معلوماتيا. وخلصوا إلى أن المقاربة المغربية، القائمة على المرونة الشبكية، والتحالفات الذكية، والاستثمار في النوعية والتدريب، تضع القوة الجوية للمملكة في موقع متقدم ضمن بيئة إقليمية تتسم بتعقّد التهديدات وتسارع التحولات.

28/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts