أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية، الأربعاء، قرارها إغلاق جميع عملياتها في لبنان، في خطوة تعكس تداعيات الأوضاع السياسية والاقتصادية المعقدة التي تعيشها البلاد. وأوضحت المجموعة، التي تتخذ من دبي مقرا لها، أن القرار جاء عقب مراجعة داخلية شاملة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار، وما وصفته بحملات عدائية وممارسات تشهيرية، إلى جانب نزاع قانوني قائم مع السلطات اللبنانية على خلفية خسائر مالية كبيرة.
وأكدت المجموعة أن استثماراتها في لبنان تكبدت أضرارا جسيمة وممتدة، نتيجة إجراءات وقيود فرضتها السلطات النقدية حالت دون تمكينها من التصرف الحر في أموالها المودعة بشكل قانوني في المصارف المحلية. وأشارت إلى أن قيمة الخسائر تجاوزت 1,7 مليار دولار، ما دفعها إلى الشروع في مساطر قانونية ضد الحكومة اللبنانية، في سياق أزمة مالية خانقة تشهدها البلاد منذ سنة 2019، وأدت إلى شلّ القطاع المصرفي وحرمان المودعين من ودائعهم بالعملات الأجنبية.
وتنشط مجموعة الحبتور، التي انطلقت منذ سبعينيات القرن الماضي، في مجالات متعددة تشمل الضيافة والعقار والسيارات والتعليم والنشر، وكانت تدير في لبنان فندقين دوليين بارزين إلى جانب أنشطة مصرفية مرتبطة بأعمالها. ويأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى إعادة مدّ جسور الثقة مع دول الخليج بعد سنوات من الفتور، أملا في استعادة الاستثمارات، رغم أن المجموعة كانت قد أعلنت سابقا إلغاء مشاريعها قبل أن تعود وتبدي نية إعادة إطلاقها، في مسار يعكس حجم التقلبات التي تحيط بالاستثمار الأجنبي في لبنان.
28/01/2026