فقد شكلت المؤسسات العمومية نسبة 80 بالمائة منها على مستوى المجلس والجماعات، 89 بالمائة منها بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات.
وفي ما يخص فئات الأشخاص المتابعين، أوضح المجلس الأعلى للحسابات أنه توبع في إطار القضايا الرائجة أمام المجلس خلال سنة 2024، وإلى حدود نهاية شهر شتنبر 2025، ما مجموعه 63 شخصا حيث شكلت فئة المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعدين نسبة 46 بالمائة منهم.
أما في ما يخص المجالس الجهوية للحسابات، فقد توبع في إطار القضايا الرائجة أمامها 332 شخصا، شكل رؤساء الجماعات الترابية والأجهزة المنبثقة عنها نسبة 47 بالمائة منهم.
وأشار التقرير إلى أن المحاكم المالية سجلت أن مجموعة من الأجهزة المعنية، وقبل مباشرة المساطر القانونية التي من شأنها إثارة مسؤولية المدبرين العموميين المعنيين، والتي قد تكون مكلفة، بادرت إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية كان لها وقع مالي إيجابي (تم تقديره في 629,2 مليون درهم)، فضلا عن آثار أخرى تكتسي طابعا تدبيريا أو بيئيا أو اجتماعيا.
وأكد أن المحاكم المالية تراعي في إعداد طلبات رفع القضايا الموازنة ما بين كلفة المسطرة والرهانات المالية المتعلقة بالأفعال المكتشفة كما تنظر في مدى نجاعة المسطرة لتقويم الاختلالات المسجلة، لاسيما إذا تعلق الأمر بأفعال منفردة لا تكتسي طابع التكرار أو الخطورة أو لم يترتب عنها ضرر، مقارنة مع الوسائل الأخرى المتاحة لها والمتمثلة في إصدار توصيات أو مذكرات استعجالية أو توجيه رسائل إلى مسؤولي الأجهزة المعنية أو ممارسة الدعوى التأديبية عبر إخبار السلطة التي لها حق التأديب بالنسبة للمعنيين بالأمر بالأفعال التي من شأنها أن تستوجب عقوبة تأديبية أو اتخاذ تدابير أثناء المهمات الرقابية.
كما تراعي المحاكم المالية عند طلب رفع القضايا الشكايات المتوصل بها، غير أن الشكايات المعالجة من طرف هذه المحاكم أبانت عند دراستها على أن أكثر من 95 بالمائة منها لا تتضمن أية عناصر جدية لإثارة مسؤولية الأشخاص المشتكى بهم.
وأشار المجلس الأعلى للحسابات إلى أنه تم تخصيص جزء من التقرير السنوي 2024-2025 لعرض أهم الخلاصات المستنبطة من الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية، والتي يروم المجلس من خلالها توضيح المقتضيات القانونية المطبقة على مجموعة من العمليات المرتبطة بالتدبير العمومي، وإبراز المخالفات التي من شأنها إثارة مسؤولية المدبرين العموميين، وذلك بهدف التنبيه إلى الأفعال التي تنطوي على مخالفات لقواعد التدبير الجيد للمرفق العمومي.
وعلى مستوى آخر، أوضح أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، أحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض -رئيس النيابة العامة- عشرين (20) ملفا بشأن أفعال قد تستوجب عقوبة جنائية. وقد همت هذه الملفات 13 جماعة ترابية، وأربع (04) مؤسسات عمومية، ومرفقا من مرافق الدولة (01)، وشركة عمومية (01)، وجمعية واحدة (01).