kawalisrif@hotmail.com

اشتباكات متجددة في تيغراي تعيد شبح الحرب إلى شمال إثيوبيا

اشتباكات متجددة في تيغراي تعيد شبح الحرب إلى شمال إثيوبيا

شهد إقليم تيغراي خلال الأيام الأخيرة مواجهات مسلحة بين الجيش الاتحادي الإثيوبي وقوات محلية تابعة للإقليم، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية وأمنية، في تطور أعاد إلى الواجهة مخاوف من عودة النزاع المسلح إلى شمال البلاد بعد عامين فقط من توقيع اتفاق السلام. وتزامنت هذه الاشتباكات مع تعليق الرحلات الجوية إلى تيغراي، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة منذ انتهاء الحرب الدامية سنة 2022.

وذكرت المصادر أن القتال اندلع في منطقة تسملت غرب الإقليم، وهي منطقة متنازع عليها مع إقليم أمهرة المجاور، حيث تحدثت معطيات متطابقة عن مشاركة وحدات من الجيش الاتحادي إلى جانب ميليشيات محلية من أمهرة في مواجهات ضد قوات تيغراي. وأكدت مصادر محلية وقوع المعارك، مشيرة إلى حالة من الغموض بشأن مآلاتها، في وقت حذرت فيه أطراف أمنية من تدهور الوضع الميداني وصعوبة استعادة السيطرة بالقوة.

وفي سياق متصل، أقدمت الخطوط الجوية الإثيوبية على تعليق رحلاتها نحو الإقليم، مرجعة القرار إلى “أسباب تشغيلية”، بينما رجحت مصادر داخل الشركة ارتباط الخطوة بالتوترات السياسية والأمنية المتصاعدة. وأفاد صحافيون من مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، بوجود حالة قلق متزايد في صفوف السكان، في ظل استمرار انتشار قوات من أمهرة وإريتريا داخل تيغراي، رغم أن اتفاق بريتوريا للسلام ينص على انسحابها. ويأتي هذا التصعيد وسط تعقيدات سياسية داخلية وانقسامات في صفوف جبهة تحرير شعب تيغراي، ما ينذر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار في منطقة لم تلتقط أنفاسها بعد من آثار حرب خلّفت مئات الآلاف من الضحايا.

29/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts