يتجه الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، نحو إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمته للمنظمات الإرهابية، في خطوة تأتي على خلفية القمع العنيف الذي واجهت به طهران موجة الاحتجاجات الأخيرة، وبالتوازي مع تصاعد التوترات الإقليمية وازدياد التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران. وتستند هذه الخطوة إلى معطيات حقوقية توثق سقوط آلاف القتلى، غالبيتهم من المتظاهرين، منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر دجنبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى حراك سياسي مناهض للنظام.
وأعلنت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا، دعمها الصريح لهذا التوجه، فيما توقعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التوصل إلى توافق خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل. وأكدت أن تصنيف الحرس الثوري في خانة التنظيمات الإرهابية يعكس مبدأ محاسبة الجهات التي تمارس العنف المنهجي، رغم الإقرار بأن الاتحاد سبق أن فرض عقوبات واسعة على هذه المؤسسة وقادتها، ما يجعل الخطوة الجديدة ذات بعد رمزي وسياسي بالأساس، ورسالة إدانة قوية للسلطات الإيرانية.
ومن المرتقب أن يرافق هذا القرار اعتماد حزمة عقوبات إضافية تشمل حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق مسؤولين ومؤسسات إيرانية، على خلفية الانتهاكات المرتبطة بقمع الاحتجاجات. وبينما تحذر طهران من عواقب وخيمة، تؤكد بروكسل أن القنوات الدبلوماسية ستظل مفتوحة. ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي ودولي مشحون، بعد تهديدات إيرانية بالرد على أي تحرك عسكري أميركي، وتصريحات غربية تربط التصعيد الداخلي في إيران بملفات أوسع، من بينها البرنامج النووي والتوازنات الأمنية في المنطقة.
29/01/2026