kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات ذكية تلاحق تحويلات مليارية لمستثمرين مغاربة بالخارج

تحقيقات ذكية تلاحق تحويلات مليارية لمستثمرين مغاربة بالخارج

كشفت معطيات حصلت عليها كواليس الريف أن مراقبي مكتب الصرف كثّفوا خلال الأسابيع الأخيرة عمليات تدقيق جديدة شملت حسابات 17 مستثمرا مغربيا ينشطون بمشاريع واستثمارات وازنة في بلدان خليجية وإفريقية، وذلك استنادا إلى نتائج تحليل متقدم لبيانات مالية وتصريحات محاسبية عبر منظومة رقمية مندمجة تعتمد الذكاء الاصطناعي. وتركزت عمليات المراقبة على تتبع مآل تحويلات مالية ناهزت قيمتها خمسة مليارات درهم، جرى توجيهها نحو حسابات بنكية بالإمارات والبحرين وليبيا وكوت ديفوار والسنغال خلال السنوات الأربع الماضية.

وأفادت المصادر نفسها بأن التدقيق استهدف بشكل خاص تحويلات تسعة مستثمرين في إحدى الدول الإفريقية، أسس بعضهم فروعاً لشركاته بعدة بلدان، خصوصاً بغرب القارة. واعتمد المراقبون على معطيات واردة من المديرية العامة للضرائب، إضافة إلى حق الاطلاع على الحسابات البنكية، للتأكد من توطين عائدات الاستثمارات والأرباح داخل المغرب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ومدى احترام المقتضيات القانونية التي تمنع إيداع مداخيل الاستثمارات في حسابات خارجية. كما طُلبت وثائق تفصيلية من مجموعات بنكية تتوفر على فروع بإفريقيا لتعقب حركة تحويلات أنجزتها شركات بعينها بين أكثر من دولة، مع فحص تراخيص قديمة منحها مكتب الصرف لتحويل أموال مخصصة للاستثمار بالخارج.

وامتدت الأبحاث، حسب المصادر ذاتها، إلى التحقق من مبررات النفقات المصرح بها في مشاريع خارجية، والتثبت من عدم وجود عمليات تهريب أموال منظمة أو تلاعب في مسار تحويلات قانونية جرى توجيهها لاحقا إلى حسابات سرية. وبرز في هذا السياق تدقيق خاص في ملفات شركتين يشتبه في تحويلهما أموالا على أساس رؤوس أموال استثمارية، قبل افتعال خسائر وهمية عبر تضخيم التكاليف والحصول على وثائق صورية من شركاء بدول إفريقية، تمهيدا لإعلان الإفلاس. وتأتي هذه التحقيقات في سياق الإطار التنظيمي الجديد الذي أقره مكتب الصرف سنة 2022، والذي رفع سقف التحويلات السنوية المسموح بها للاستثمار بالخارج إلى 200 مليون درهم دون تحديد وجهة، مع تشديد المراقبة على احترام شروط إعادة توطين الأرباح.

29/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts