kawalisrif@hotmail.com

قسائم شراء بدل قفف رمضان تضع منتخبين تحت رقابة صارمة قبيل الاستحقاقات

قسائم شراء بدل قفف رمضان تضع منتخبين تحت رقابة صارمة قبيل الاستحقاقات

كشفت معطيات توصلت بها كواليس الريف أن تقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بعمالات أقاليم جهتي الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة دفعت المصالح المركزية لوزارة الداخلية إلى دق ناقوس الخطر، بعدما رصدت تحركات وُصفت بالمريبة لمنتخبين بارزين، من بينهم رؤساء جماعات وبرلمانيون، يُشتبه في محاولتهم الالتفاف على القيود المفروضة على توزيع المساعدات الغذائية الرمضانية، بهدف توظيفها في سياق انتخابي مبكر. وأوضحت المصادر أن بعض هؤلاء لجأوا إلى تعويض “قفة رمضان” بقسائم شراء تتراوح قيمتها بين 200 و300 درهم، قابلة للصرف بالأسواق الكبرى ونقط بيع المواد الغذائية بالأحياء الشعبية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن هذه التحركات تزامنت مع رفض عمال أقاليم التأشير على بنود مرتبطة بالإعانات الاجتماعية ضمن مشاريع ميزانيات جماعية، ما أدى إلى إرجاعها لإعادة الدراسة خلال دورات فبراير. هذا المستجد وضع عددا من رؤساء المجالس في موقف حرج أمام أغلبيتهم، بعد عجزهم عن توفير مساعدات كانت توزع بشكل اعتيادي داخل الدوائر الانتخابية. كما كشفت التقارير عن محاولات تمرير اعتمادات “قفة رمضان” ضمن فصول مالية عامة تحمل تسميات فضفاضة مرتبطة بمساعدة الفئات الهشة، مع الحفاظ على نفس المبالغ المرصودة رغم تغيير العناوين، في مسعى لتفادي رفضها من طرف سلطات الوصاية التي شددت مراقبتها للنفقات المشبوهة.

وأفادت التقارير ذاتها بتوثيق استعدادات ميدانية شملت تخزين مساعدات رمضانية داخل مستودعات تعود لجمعيات أو أفراد مقربين من منتخبين نافذين، مع استفادة شركات للمواد الغذائية ونقط بيع بالجملة، بعضها في ملكية منتخبين، من طلبات تزويد بمبالغ مالية كبيرة. وفي موازاة ذلك، دخلت وزارة الداخلية على الخط عبر توجيه مراسلات تحذيرية لرؤساء الجماعات، تنبههم إلى منع استغلال وسائل وآليات الجماعات لأغراض سياسية أو انتخابية، كما لمّحت تقارير رسمية إلى شبهات ابتزاز طالت مستثمرين ومقاولين للضغط عليهم من أجل تمويل مساعدات غذائية استُعملت لأهداف انتخابية، ما يعكس حجم الاحتقان الذي تثيره هذه الممارسات مع اقتراب استحقاقات 2026.

29/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts