kawalisrif@hotmail.com

كيف أبعدت الرباط سفيرا مُداناً بإسبانيا في قضية “إغتصاب” ونقلته إلى موزمبيق

كيف أبعدت الرباط سفيرا مُداناً بإسبانيا في قضية “إغتصاب” ونقلته إلى موزمبيق

شقيق القنصل السابق سفير البوليساريو في كوبا

كشفت صحيفة إسبانية معادية ما وصفته بـ«عملية محسوبة» لإبعاد سيدي محمد بيد الله، القنصل المغربي السابق بمدينة مورسيا، عن دائرة متابعة القضاء الإسباني، وذلك بعد صدور حكم قضائي يُثبت تعرض موظفة سابقة في القنصلية لما تصفه الصحيفة بـ«تحرش مهني وجنسي».

وبحسب المصدر ذاته، فإن بيد الله، الذي شغل منصب قنصل المغرب بمورسيا إلى غاية سنة 2022، يشغل حالياً منصب سفير للمملكة في موزمبيق، في خطوة اعتبرتها الصحيفة الإسبانية نقلاً استباقياً لوضعه خارج النفوذ القضائي الإسباني.

وتشير الصحيفة إلى أن تعيين بيد الله سفيراً تم الإعلان عنه في ماي 2025، أي بعد أن كانت المحكمة الاجتماعية رقم 1 بمورسيا قد أقرت بوقوع أفعال تحرش، وببطلان قرار فصل الموظفة المعنية، التي ورد اسمها في الحكم باسم مستعار هو «مريم».

وجاء اسم الدبلوماسي ضمن لائحة تعيينات صادق عليها مجلس وزاري ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط. وكان بيد الله قد شغل سابقاً مناصب قنصلية في بيلباو وتورينو، إضافة إلى مهام دبلوماسية بعدد من سفارات المغرب بأمريكا اللاتينية.

وتضع الصحيفة الإسبانية جزءاً من المسؤولية على عاتق سفيرة المغرب بمدريد، كريمة بنيعيش، معتبرة أنها كانت على علم مبكر بما يجري داخل قنصلية مورسيا، دون أن تُبادر – حسب روايتها – إلى فتح تحقيق داخلي أو التواصل مع الضحية.

وتنقل الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» أن السفارة ركزت لاحقاً على محاولة وقف تنفيذ الحكم القضائي، عبر مراسلات مع وزارة الخارجية الإسبانية، خاصة بعد قرار القضاء الحجز على حساب بنكي تابع للقنصلية لضمان تعويض المتضررة.

وتضيف الصحيفة أن سيدي محمد بيد الله ينحدر من أصول صحراوية، وأن عائلته منقسمة سياسياً بفعل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، حيث ينتمي أحد إخوته، براهيم محمد محمود، إلى ما يسمى بقيادة جبهة البوليساريو، ويشغل منصب سفير ما يسمى بـ«الجمهورية الصحراوية» في كوبا.

في المقابل، شغل شقيق آخر، محمد الشيخ بيد الله، مواقع وازنة داخل الدولة المغربية، وكان وزيراً سابقاً للصحة، كما شغل سابقاً منصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتذهب الصحيفة الإسبانية إلى اعتبار أن تعيين بيد الله في مناصب قنصلية سابقة، خاصة في بيلباو، كان مرتبطاً – وفق تعبيرها – بـ«محاولة مواجهة الخطاب الصحراوي داخل الجالية»، مستشهدة بمقالات وكتابات منسوبة إليه تدافع عن أطروحة مغربية الصحراء، نُشرت في منابر إسبانية وصفتها بـ«شبه الرسمية».

ورغم انتقال الدبلوماسي إلى موزمبيق، تؤكد الصحيفة الإسبانية أن الملف القضائي في إسبانيا لا يزال قائماً من حيث التنفيذ، خاصة في شقه المتعلق بالتعويضات المالية، معتبرة أن ما جرى يطرح تساؤلات حول حدود الحصانة الدبلوماسية، وكيفية تدبير القضايا الحساسة التي تمس حقوق الأفراد داخل البعثات الأجنبية.

29/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts