تسببت التساقطات المطرية القوية التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة خلال الأيام الماضية في إتلاف مساحات واسعة من محاصيل البطاطس، خاصة بإقليمي العرائش ودكالة، وفق ما أكده فلاحون متضررون. وجاءت هذه الاضطرابات الجوية في توقيت حرج، تزامن مع فترة جني المحصول ببعض المناطق، مثل أربعاء العاونات بإقليم سيدي بنور، ومع مرحلة ما بعد غرس البذور بإقليم العرائش، ما انعكس سلبا على مردودية الضيعات وكبد المزارعين خسائر وُصفت بالباهظة.
وأوضح فلاحون في تصريحات لـكواليس الريف أن غزارة الأمطار والرياح القوية أدت إلى تلف محاصيل زرعت بين أواخر نونبر ويناير، فيما يُنتظر أن تتأثر حتى الزراعات التي سلمت من الإتلاف بتراجع في الإنتاجية. وأشاروا إلى أن هذه الخسائر انعكست جزئيا على أسعار البيع بالجملة، التي عرفت ارتفاعا بنحو نصف درهم للكيلوغرام الواحد في بعض المناطق، مع صعوبة التنبؤ بمسار الأسعار مستقبلا في ظل استمرار التقلبات المناخية.
من جهته، أكد مهنيون وتقنيون فلاحيون أن حجم الخسائر يختلف من ضيعة إلى أخرى، حيث فقد بعض الفلاحين هكتارات كاملة من محصول البطاطس، كما تكبد وسطاء خسائر بعد اقتنائهم محاصيل أتلفتها الأمطار. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تسهم التساقطات في تنشيط الزراعة بمناطق أخرى يُباشر فيها الغرس لاحقا، غير أن الفلاحين شددوا على أن هذه الطوارئ المناخية تتزامن مع تأخر صرف الدعم العمومي والقروض الفلاحية الخاصة بالموسم الماضي، ما يزيد من حدة الضغط على القطاع في مرحلة دقيقة.