يتصاعد القلق في أوساط مهنيي تربية الدواجن والماشية وصنّاع الأعلاف المركبة بالمغرب، على خلفية اضطرابات متواصلة في تزويد المصانع بالمواد الأولية المستوردة، نتيجة تعثر تفريغ شحنات بواخر راسية بمينائي الجرف الأصفر والدار البيضاء. هذه الوضعية الاستثنائية دفعت جمعية مصنّعي الأعلاف المركبة بالمغرب إلى مراسلة القطاعات الحكومية المعنية، مطالبة بتدخل عاجل يحد من انعكاسات محتملة على توازن السوق الوطنية، في وقت بلغ فيه الملف قبة البرلمان عبر أسئلة وُجهت إلى المسؤولين الحكوميين.
وأفادت المعطيات المهنية بأن الاضطرابات الجوية حالت دون تفريغ السفن المحمّلة بالمواد الأساسية، ما تسبب في انقطاعات حادة في المخزون، ووضع عددا من الوحدات الصناعية في وضعية حرجة تهدد بتوقف نشاطها. وحذّرت مراسلات اطّلعت عليها كواليس الريف من عجز مباشر في إنتاج الأعلاف المركبة الضرورية لقطاعي الماشية والدواجن، مع تسجيل أعباء مالية إضافية مرتبطة بغرامات تأخير البواخر، الأمر الذي من شأنه رفع كلفة الإنتاج والتأثير على تزويد الأسواق. ودعا المهنيون إلى إعطاء أولوية قصوى لتفريغ شحنات الأعلاف وتقليص آجال الانتظار لضمان استمرارية عمل المصانع.
وفي السياق ذاته، عبّرت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن عن مخاوف من انهيار سلاسل الإنتاج الحيواني، محذرة من إفلاس مربين بسبب النقص الحاد في الذرة والصوجا. وأكد فاعلون مهنيون أن تأخر تفريغ الشحنات يهدد بنفوق الدواجن والكتاكيت، ويدفع بعض المربين إلى بيع إنتاجهم بأثمان متدنية كانت مخصصة لتغطية طلب شهر رمضان. كما نبه ممثلو حماية المستهلك إلى مخاطر انعكاس الأزمة على الأسعار والعرض في السوق الوطنية، داعين السلطات إلى تحرك عاجل لتفادي أزمة جديدة، وحماية القدرة الشرائية للمغاربة في ظرفية تتسم بارتفاع الطلب الاستهلاكي.
30/01/2026