على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد بمدينة بنما، أجرى وفد عن مجلس المستشارين المغربي سلسلة مباحثات رسمية مع رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، في خطوة جديدة تعكس الدينامية المتواصلة للدبلوماسية البرلمانية المغربية وانفتاحها المتزايد على فضاءات التعاون جنوب–جنوب.
الوفد المغربي، الذي ترأسه عبد القادر سلامة نائب رئيس مجلس المستشارين وممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني، وضم كلاً من عبد الرحمان الوفا أمين المجلس وعضو برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، وأحمد لخريف ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، ناقش مع السيد رولاندو غونزاليس باتريسيو سبل تعزيز العمل البرلماني المشترك في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وشكّل اللقاء محطة لتبادل الرؤى حول الأدوار المتنامية للبرلمانات الإقليمية في دعم الاستقرار، وترسيخ الحوار كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات التنموية، خاصة في ما يتعلق بتقوية جسور التعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
كما عبّر الجانبان عن ارتياحهما للمستوى الرفيع الذي ميز المنتدى الاقتصادي، سواء من حيث نوعية المشاركين أو عمق النقاشات، مؤكدين أن مداخلات عدد من قادة الدول حملت رسائل واضحة تدعو إلى شراكات دولية أكثر توازناً وقدرة على مواجهة الإكراهات الاقتصادية العالمية. وفي هذا السياق، نوّه الوفد المغربي بالموقف الداعم والثابت لبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي تجاه الوحدة الترابية للمملكة، وتأييده الصريح لمبادرة الحكم الذاتي.
وتوقف النقاش أيضًا عند الحضور المغربي اللافت في هذا الحدث الدولي، سواء عبر الوفد البرلماني أو الوفد الحكومي الذي ترأسه عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، إلى جانب المشاركة الوازنة لرجال الأعمال، وهو ما يعكس الرهان المغربي على الدبلوماسية الاقتصادية والانخراط الفعلي في الفضاءات الدولية المؤثرة.
وفي ختام اللقاء، جدد سلامة رئيس وفد مجلس المستشارين التزام المؤسسة التشريعية المغربية بتعزيز آليات التعاون مع برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، مؤكداً أن الدبلوماسية البرلمانية تظل رافعة أساسية للتقارب بين الشعوب، ودعامة حقيقية لمسارات التنمية المستدامة القائمة على الحوار والاحترام المتبادل.
30/01/2026