وجّهت النائبة عن تحالف كواليسيون بور ميليا، سيليا غونزاليس، انتقادات حادة إلى نائبة رئيس المدينة ومستشارة الثقافة فضيلة موخطار، متهمة إياها باعتماد خطاب مزدوج بخصوص منح الأوسمة والتكريمات، معتبرة أن تصريحاتها أمام وسائل الإعلام تختلف جذريا عما تعبر عنه داخل لجان العمل المغلقة. وأكدت غونزاليس أن آخر اجتماع للجنة الثقافة كشف، حسب تعبيرها، عن استخفاف واضح بالنظام الداخلي للجمعية وغياب إرادة حقيقية لبناء توافق، مقابل فرض قرارات مستندة إلى أغلبية الحكومة.
واعتبرت المتحدثة أن طريقة منح التكريمات الحالية لا تقوم دائما على استحقاقات تحظى بإجماع واسع، بل ترتبط أحيانا بالقرب من دوائر القرار، مشيرة إلى أن بعض الاعترافات لا تتجاوز إطار الإنجاز المهني العادي الذي من المفترض أن تثمّنه المؤسسات أو الهيئات التي ينتمي إليها المعنيون. وتساءلت، دون المساس بقيمة أي شخص، عن المعايير التي تجعل فئات مهنية معينة تحظى بالتكريم في حين يُغفل آخرون يؤدون عملهم بإخلاص مماثل، من عمال نظافة وتجار صغار وأطر تعليمية وعاملات منازل وغيرهم ممن ينهون مساراتهم المهنية دون أي التفات رمزي.
كما انتقدت غونزاليس رفض منح وسام رفيع لفنان محلي ترى مجموعتها أنه يستحقه عن جدارة، إضافة إلى تجاهل مبادرة لتكريم عسكريين أنقذوا حياة شخص، معتبرة أن سبب الرفض يعود فقط إلى الجهة السياسية التي تقدمت بالمقترح. وذكّرت بأن مستشارة الثقافة كانت قد دعت، في جلسة عامة سابقة، إلى تغليب منطق التوافق والابتعاد عن الحسابات الحزبية، غير أن مواقفها داخل اللجان، وفق قولها، جاءت مناقضة لذلك التوجه. وختمت النائبة موقفها بالتأكيد على أن الفجوة بين الخطاب والممارسة تظل كبيرة، في إشارة إلى ما اعتبرته ابتعادا عن روح التشاركية التي طبعت مراحل سابقة.
30/01/2026