سجّل اقتصاد منطقة اليورو خلال سنة 2025 تحسنا لافتا تجاوز التقديرات المسبقة، بعدما بلغ معدل النمو 1,5 في المائة، مدعوما بالأداء القوي الذي حققته عدة دول في نهاية العام، وذلك على الرغم من الاضطرابات التي رافقت التوترات التجارية المرتبطة بالرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتعكس الأرقام الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي مسارا تدريجيا للتعافي، بعد أن كان النمو قد تراجع إلى 0,4 في المائة سنة 2023، قبل أن يرتفع إلى 0,9 في المائة في السنة الموالية. وجاءت هذه النتائج أفضل من توقعات خبراء الاقتصاد، الذين رجحوا نموا في حدود 1,4 في المائة، كما فاقت تقديرات المفوضية الأوروبية التي حددته في 1,3 في المائة.
وسار الاتحاد الأوروبي ككل في الاتجاه نفسه، محققا نموا بلغ 1,6 في المائة خلال 2025، بفضل انتعاش ملموس في الربع الأخير من السنة، حيث سجل النشاط الاقتصادي زيادة فصلية قدرها 0,4 في المائة، ونموا سنويا بلغ 1,4 في المائة. ويعكس هذا الأداء دينامية اقتصادية أقوى من المتوقع، خاصة في الأشهر الأخيرة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب التجارية، قبل أن يساهم الاتفاق المبرم صيفاً بين بروكسل وواشنطن في تهدئة الأوضاع، وإن كان ذلك مقابل قبول الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية بلغت 15 في المائة على صادراته نحو الولايات المتحدة.
30/01/2026