kawalisrif@hotmail.com

إمزورن … اختلالات تدبيرية تثير تساؤلات حول دور الرقابة والمحاسبة بإقليم الحسيمة

إمزورن … اختلالات تدبيرية تثير تساؤلات حول دور الرقابة والمحاسبة بإقليم الحسيمة

تشهد مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة وضعية تدبيرية متأزمة، تتجلى في تراجع مستوى الخدمات العمومية وتدهور البنية التحتية، ما أثار موجة من التساؤلات حول أداء المجلس الجماعي ودور السلطات الترابية في مراقبة سير المرافق العمومية وضمان احترام القانون.

وأفادت معطيات متطابقة بأن المدينة تعرف اختلالات متعددة، من بينها ضعف خدمات النظافة، تدهور الطرقات، غياب الإنارة العمومية في عدد من الأحياء، انتشار مظاهر احتلال الملك العمومي، إضافة إلى تعثر عدد من المشاريع ذات الطابع التنموي.

كما تشير المعطيات ذاتها إلى وجود صعوبات في تدبير الشأن المحلي، وسط انتقادات موجهة لأداء المجلس الجماعي، خاصة فيما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع، ومستوى التواصل مع الساكنة.

وفي هذا السياق، يطرح مراقبون تساؤلات حول مدى تفعيل عامل إقليم الحسيمة للصلاحيات المخولة له قانونياً، خاصة في ظل مسؤولية الولاة والعمال في مراقبة أعمال الجماعات الترابية وضمان احترام القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان جودة الخدمات العمومية.

كما يمنح القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية للسلطات الترابية صلاحيات متعددة، من بينها ممارسة الرقابة الإدارية على مقررات المجالس المنتخبة، وتوجيه التنبيهات القانونية، وإحالة الملفات التي قد تشوبها اختلالات على الجهات المختصة.

وفي ظل استمرار هذه الاختلالات، ارتفعت أصوات تطالب بفتح تحقيق شامل حول عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي بمدينة أمزورن، خصوصاً ما يتعلق بالصفقات العمومية، والتعمير، والوضعية المالية للجماعة، وتدبير الموارد البشرية، ومداخيل الأملاك الجماعية.

كما دعت هذه الأصوات إلى ضرورة تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وتجاوز المقاربات الظرفية، من أجل ضمان حكامة جيدة في تدبير الشأن المحلي، واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة والإدارية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه مدينة أمزورن يعكس تحديات أعمق مرتبطة بمنظومة تدبير الجماعات الترابية، حيث يظل تفعيل مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة رهيناً بإرادة سياسية وإدارية حقيقية.

ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة الفاعلين المحليين والمؤسسات الرقابية على تحويل هذه الاختلالات إلى فرصة لإصلاح منظومة التدبير المحلي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات العمومية والاستجابة لتطلعات ساكنة المدينة.

30/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts