وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يلوّح بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تواصل بيع أو تزويد كوبا بالنفط، في خطوة تصعيدية تعزز الضغط على الدولة الشيوعية، التي سارعت إلى التنديد بما وصفته عملا عدوانيا وحشيا. ولم يحدد الأمر التنفيذي طبيعة هذه الرسوم أو نسبها، مكتفيا بتفويض وزير التجارة صلاحية تحديد التفاصيل، في سياق يعكس توجها أميركيا نحو تشديد القيود الاقتصادية على هافانا.
ويأتي هذا القرار في ظل حصار أميركي مستمر على كوبا منذ سنة 1962، كانت خلاله تعتمد بشكل كبير على النفط الفنزويلي لتأمين احتياجاتها الطاقية. غير أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها سيطرة واشنطن على قطاع النفط الفنزويلي عقب إطاحة نيكولاس مادورو، دفعت إدارة ترامب إلى التعهد بوقف إمدادات النفط الموجهة إلى كوبا. وفي لهجة تهديدية، دعا ترامب الحكومة الكوبية إلى “عقد صفقة قبل فوات الأوان”، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الصفقة أو شروطها.
من جانبها، نددت هافانا بما اعتبرته تصعيدا جديدا يهدف إلى خنق الشعب الكوبي اقتصاديا، مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل سياسة الابتزاز والإكراه في حق دول المنطقة. ونص الأمر التنفيذي على اعتبار الحكومة الكوبية “تهديدا استثنائيا” للأمن القومي الأميركي، متهما إياها بالتحالف مع أطراف معادية لواشنطن. ويأتي هذا التصعيد في وقت تعيش فيه الجزيرة واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية، وسط انقطاعات حادة للكهرباء ونقص حاد في الغذاء والدواء، بينما تواصل بعض الدول، وعلى رأسها المكسيك، إبداء تضامنها مع كوبا عبر الحفاظ على إمدادات النفط رغم الضغوط الأميركية.
30/01/2026