أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في تفادي خيار المواجهة العسكرية مع إيران، مؤكدا أنه يعتزم فتح قنوات تواصل معها رغم تصاعد التوتر. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت أسطولا بحريا كبيرا إلى الشرق الأوسط، معتبرا أن استخدام هذه القوة سيكون أمرا غير مرغوب فيه إذا أمكن الوصول إلى تفاهم. وجاءت تصريحاته في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران، خاصة بعد قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة وتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
في المقابل، رفعت إيران منسوب التحذير، إذ توعد مسؤولون عسكريون برد فوري وقاس على أي هجوم محتمل، مؤكدين أن أي ضربة أميركية لن تكون سريعة أو محدودة النتائج. وأعلنت طهران تعزيز قدراتها الدفاعية بإدخال مئات المسيّرات المصنعة محليا إلى الخدمة، مشيرة إلى أن قواعد أميركية في الخليج تقع ضمن مدى صواريخها. ورغم الخطاب الحاد، شددت قيادات إيرانية على أن بلادهم لا تسعى إلى الحرب، لكنها مستعدة لها إذا فُرضت، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحا شرط توفير ضمانات.
وعلى خط مواز، تكثفت التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، حيث أبدت تركيا استعدادها للوساطة، فيما أجرى أمير قطر اتصالا مع الرئيس الإيراني لبحث سبل خفض التوتر. كما دعت الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي إلى تغليب الحوار، محذرة من عواقب مدمرة لأي مواجهة عسكرية على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. وبينما رحبت إسرائيل بالعقوبات الأوروبية، ردت طهران بغضب واعتبرت القرار استفزازيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف الشعبية داخل إيران من تدهور الأوضاع واحتمال انزلاق المنطقة إلى صراع واسع.
30/01/2026