kawalisrif@hotmail.com

تصريف السدود يعيد الجدل حول تدبير فائض المياه وحماية الثروة المائية

تصريف السدود يعيد الجدل حول تدبير فائض المياه وحماية الثروة المائية

أعادت عمليات تصريف مياه السدود، بعد بلوغها مستويات مرتفعة بفعل التساقطات المطرية المتواصلة، النقاش حول سبل الحفاظ على هذه الثروة الحيوية، وسط دعوات متزايدة لتسريع مشاريع الربط بين الأحواض المائية. وفي هذا السياق، أعلنت وكالة الحوض المائي لسبو شروعها في تصريف مائي انطلاقا من سد الوحدة بصبيب قد يصل إلى 250 مترا مكعبا في الثانية، في إطار تدبيري استباقي يهدف إلى ضمان سلامة المنشآت المائية ومواجهة الارتفاع الملحوظ في منسوب المياه خلال الأيام الأخيرة.

وفي تصريحات لـكواليس الريف، أوضح عبد الرحيم الكسيري، المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن وفرة التساقطات تفرض أحيانا اللجوء إلى تصريف المياه حفاظا على سلامة السدود وقدرتها على استيعاب التدفقات القوية. وأبرز أن منع وصول المياه إلى البحر بشكل كلي طرح غير دقيق، لما لذلك من آثار بيئية، إذ تعتمد النظم البيئية على ما يعرف بالصبيب الإيكولوجي الذي يضمن استمرارية الحياة النباتية والحيوانية. وأضاف أن الحفاظ على هذا التوازن الطبيعي يقي من اختلالات بيئية كبرى، ويجنب الإنسان تكاليف باهظة لمعالجة نتائج الإخلال بالتنوع الحيوي.

من جانبه، اعتبر مصطفى بنرامل، الخبير في مجال الماء والبيئة، أن تصريف مياه السدود إجراء تقني وقائي في جوهره، غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب رؤية شمولية لاستثمار فائض المياه خلال فترات الوفرة. وأشار إلى أن ضعف مشاريع تحويل المياه والربط بين الأحواض، خاصة نحو المناطق التي تعاني خصاصا مزمنا، يجعل من هذه العمليات تبدو كأنها هدر للموارد. وأضاف أن التغيرات المناخية فرضت نمطا جديدا من التساقطات، يتطلب تسريع الربط بين الأحواض وتوسيع القدرات التخزينية المرنة، تفاديا لضياع كميات مهمة من المياه في فترات الأمطار القوية والمركزة.

30/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts