kawalisrif@hotmail.com

حاملة الطائرات في الواجهة: سيناريوهات التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران

حاملة الطائرات في الواجهة: سيناريوهات التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران

عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في خطوة تعكس جدية التهديدات التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية إلى إيران. ويأتي هذا التحرك في سياق توتر متصاعد، وسط حديث عن خيارات عسكرية متعددة قد تلجأ إليها واشنطن، تتدرج من عمليات محدودة ودقيقة إلى حملة واسعة النطاق تستهدف ركائز النظام الإيراني.

وتشمل القدرات الأميركية المنتشرة في المنطقة حاملة طائرات تضم عشرات المقاتلات، ومدمرات مزودة بصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب غواصات هجومية ومنظومات دفاع جوي وطائرات مقاتلة متمركزة في قواعد إقليمية. ووفق محللين، تسعى الإدارة الأميركية من خلال هذا الانتشار إلى إبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، مع الضغط على طهران للقبول بشروط تفاوضية صارمة تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي، في ظل قناعة داخل واشنطن بأن كلفة الاتفاق ارتفعت بعد المواجهات العسكرية الأخيرة.

وفي حال فشل المسار الدبلوماسي، يبرز احتمال تنفيذ ضربات محدودة تستهدف البنية العسكرية الإيرانية، مثل أنظمة الدفاع الجوي ومنصات الصواريخ ومواقع الحرس الثوري، بما يسمح لواشنطن بإظهار الحزم دون الانزلاق إلى حرب شاملة. غير أن خيار الضربات الواسعة يبقى مطروحا أيضا، وهو سيناريو قد يهدف إلى إضعاف القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية وشل قدرتها على التحكم، مع الرهان على تداعيات داخلية محتملة. في المقابل، لا تزال طهران تحتفظ بقدرات ردع معتبرة، تشمل ترسانة صاروخية وطائرات مسيرة وقوى بحرية قادرة على إرباك الملاحة في الخليج، ما يجعل أي مواجهة مفتوحة محفوفة بمخاطر إقليمية واسعة.

30/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts