kawalisrif@hotmail.com

ملفات ثقيلة أمام القضاء: شبهات تلاعب جبائي تضع رؤساء جماعات وموظفين تحت مجهر المتابعة

ملفات ثقيلة أمام القضاء: شبهات تلاعب جبائي تضع رؤساء جماعات وموظفين تحت مجهر المتابعة

تتهيأ غرف جرائم الأموال لدى محاكم الاستئناف بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة لاستقبال دفعة جديدة من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المالي للجماعات الترابية، بعد إحالة ملفات تضم رؤساء جماعات ونواباً وموظفين يُشتبه تورطهم في مخالفات ذات طابع جنائي، رصدتها تقارير تفتيش أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية خلال زيارات ميدانية شملت عشرات الجماعات. وتركزت أبرز هذه التجاوزات، وفق المعطيات المتوفرة، على ما يوصف بـ“الغدر الضريبي” وسوء تحصيل الموارد المحلية، ما تسبب في خسائر مالية جسيمة.

وبحسب مصادر مطلعة، كشفت عمليات الافتحاص التي طالت آلاف السجلات والوثائق الخاصة بالضبط والتحصيل عن تضخم لافت في حجم المتأخرات الجبائية غير المستخلصة خلال السنوات الأخيرة، بعدما سُجلت اختلالات في التتبع والمراقبة، إلى جانب شبهات تلاعب وإهمال متعمد من قبل مسؤولين في أقسام الجبايات. كما وثقت التقارير مظاهر ضعف في الحكامة، ومحاباة لبعض الملزمين، وتغاضٍ عن استخلاص مستحقات لفائدة الجماعات، ما أدى إلى تراكم ديون ضريبية بمليارات الدراهم، في وقت تحتاج فيه هذه الموارد لتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأبرزت المعطيات ذاتها أن العائدات المحصلة لا تعكس الإمكانات الحقيقية المتاحة بسبب غياب تحيين الأوعية الجبائية وصعوبات تقنية في تحديد الرسوم وتقييم القيم الإيجارية المعتمدة كأساس لعدد من الضرائب، فضلاً عن قرارات انفرادية اتُّهم بعض المنتخبين باتخاذها، شملت فرض رسوم على أراض معفاة قانوناً والتلاعب في صفقات وأجور وسندات طلب. وفي سياق موازٍ، سارعت السلطات الإقليمية إلى عقد دورات استثنائية للمجالس الجماعية لتصحيح الاختلالات ومراجعة المقررات الجبائية، مع تصنيف المجالات الترابية حسب مستوى التجهيزات وتحيين الرسوم، في خطوة تروم إعادة الانضباط للمالية المحلية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts