صعّدت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، لهجتها تجاه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، على خلفية الشروط المعلنة لشغل منصب مدير وكالة التنمية الاجتماعية، معتبرة أن المعايير المعتمدة تثير علامات استفهام بشأن مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. وفي مراسلة رسمية وصفتها بـ“الاحتجاجية”، عبّرت النقابة عن قلقها من غياب اشتراط خبرة إدارية سابقة لمنصب قيادي بهذا الحجم، ما قد ينعكس سلباً على جودة التدبير ومستوى الحكامة داخل المؤسسة.
وأوضحت الوثيقة أن النقابة رصدت ما سمّته “اختلالاً منهجياً” في تحديد شروط الولوج إلى المناصب العليا، مشيرة إلى تناقض واضح بين إعلانين مختلفين للوزارة؛ إذ فُرض شرط تجربة كرئيس مصلحة لشغل منصب إداري أدنى، بينما جرى إسقاط هذا الشرط عند التباري على منصب المدير ذي الطابع الاستراتيجي. واعتبرت أن هذا التباين يطرح تساؤلات حول منطق المعايير المعتمدة، ويغذي مخاوف من أن تتحول المباراة من تنافس على الكفاءة إلى إجراء شكلي لا يعكس مبدأ الاستحقاق.
وفي ختام مراسلتها الموجهة إلى الوزيرة نعيمة ابن يحيى، شددت النقابة على ضرورة إعادة النظر في شروط الترشح بما يضمن استقطاب كفاءات ذات تجربة ميدانية راسخة في مجال التنمية الاجتماعية، معتبرة أن قيادة مؤسسة تُعنى بمحاربة الفقر والهشاشة تتطلب خبرة متخصصة ومساراً مهنياً واضحاً. كما دعت إلى تحييد مسطرة التباري عن أي اعتبارات غير مهنية، وربط المسؤولية بالكفاءة الفعلية، تكريساً لحكامة مؤسساتية تعزز الثقة في نزاهة التعيينات وتخدم أهداف الوكالة الاجتماعية.
31/01/2026